الحكومة تلوّح باللجوء للقضاء إذا أصرت "المعلمين" على الإضراب
نبض البلد- عمان
قال وزير التربية والتعليم الدكتور وليد المعاني إن العلاقة القائمة بين وزارة التربية والتعليم ومعلميها، هي علاقة تشاركية تعمل على انشاء جيل مؤمن بوطنه قادر على العطاء واستكمال مسيرة البناء الوطني.
وأضاف "الوزارة تدرك الدور الكبير الذي يضطلع به المعلم، وتحترم دوره وقدسيته ورسالته وعظم المسؤولية على عاتقه، وما كان المعلمون إلا ومدركين لهذه العلاقة، لذا سعت لتحقيق مطالبهم وقيامهم بخدمة أهدافها".
وبين أن الهدف الأسمى للوزارة ومعلميها، هو خدمة أبناء الوطن وتسليحهم بالعلم والمعرفة، لذا كانت العلاقة ايجابية باتجاه واحد.
وقال "قضية المطالب المالية للمعلمين قديمة فمنذ 2014 عندما كانت ضمن حزمة من المطالب تم التوافق عليها حينئذٍ وتتعلق بنظام الخدمة المدنية، وصندوق الضمان للعاملين بالتربية ونظام المؤسسات التعليمية الخاص، ونظام التأمين الصحي، وقد أنجز الكثير منها.
وقال إن المعلمين في ذلك الوقت باشروا الاضراب عن العمل، وتدخل يومها رئيس لجنة التربية النيابية الدكتور محمد القطاطشة وجرت تفاهمات نيابية مع النقابة لوقف الاضراب، وتم في نهايته التوصل إلى تفاهمات مع النقابة،.وبين أن التفاهمات النيابية النقابية، آنذاك، تضمنت علاوة 50% تجدول على مدار 3 سنوات وأن مجلس النواب سيدفع باتجاه اقرارها بالموازنة.
وأشار إلى أن وزير التربية محمد ذنيبات آنذاك، صرح أن المطالب المالية غير قابلة للبحث أو التفاوض في ظل معاناة الموازنة العامة، وأن الوزير أكد أن الوزارة لا تعدّ ولا تلتزم ولا تلزم الحكومات مستقبلاً بأي التزامات مالية.
واستعرض الوزير مراحل مطالب المعلمين، بقوله:"عاد الموضوع للسطح مرة أخرى نهاية 2018، وهدد المعلمون بالاضراب في حينه، واستثنى مجلس الوزراء المعلمين من المنحنى الطبيعي يوم 26.11.2018، وعليه تم تعليق الاضراب".
وقال " الاتفاق الذي تم بموجبه التراجع عن تطبيق المنحنى الطبيعي تمّ بتاريخ 25.11.2018، أي قبل يوم من قرار مجلس الوزراء".
وأشار إلى أن القرار تضمن، اجراءات وتوافقات واتفاقيات تمّ التوقيع عليها، من قبل النقيب ونائب النقيب، وأمين سر النقابة، و 5 أعضاء آخرين، والأمينين العامين للوزارة والوزير المكلف بسام التلهوني.
وأشار إلى أن نقيب المعلمين أشاد بالاتفاق واعتبرها انجازاً، بينما رفعت الوزارة نظام مزاولة المهن لمجلس الوزراء.
وبين أنه ما أن تم انتخاب مجلس النقابة الجديد حتى انقلب على الاتفاق ورفضه، مشيراً إلى مزايا نظام المهن التعليمية عن نظام الخدمة المدنية، مشيراً الى الفروقات التي تضمنها نظام المزاولة بتحديده مسارات مهنية تعطيه الحق بالتقدم على الأداء والتميز.
وأشار إلى أنه التقى المرحوم نقيب المعلمين 5 مرات للوصول إلى حلٍ مشترك، وبحضور أعضاء النقابة، لافتاً إلى أن الهدف دائماً الوصول إلى حلول مهنية على نظام المزاولة بالتعديل والتحسين.
وقال "رغم ما جرى وما قد يجري فإن الوزارة ومسؤوليها منفتحون على حوار بناء الهدف منه الحفاظ على مصلحة الوطن ومعلميه وأبنائه، ولن نألوا جهداً لأي حوار مع النقابة، للوصول إلى حلول".
بدوره، بين وزير الدولة للشؤون القانونية مبارك أبويامين، أن الحكومة متمسكة بمبدأ الحوار مع النقابة وذلك لأسباب قانونية وموضوعية، وأنه بموجب قانون النقابة أن صيانة مصالح المعلمين والمعلمات يجب أن تكون من خلال الحوار.
وقال الحكومة تنظر إلى الأسرة التربوية وخاصة المعلمين والمعلمات والنقابة بوافر الاحترام والتقدير، وأشار إلى ان الخلاف ما بين النقابة ووزارة التربية ليس ضد مصلحة المعلمين، بل على الأسلوب في تقديم الامتيازات التي يستحقونها لما قدموا ويقدموا من خدمات جليلة ننحني لها.
وأضاف " ما يطالب به مجلس النقابة، واصراره على علاوة الـ 50%، أمر يخالف المؤسسية التي تم اتخاذ القرار بها في المسار المهني، إذ إن المجلس السابق وقع اتفاقاً مكتوباً".
وقال "لا يجوز لأي مؤسسة سواء حكومية أو نقابية أن تنقلب على أي اتفاق مع جهة أخرى، وذلك انفاذاً لمبدأ استقرار المعاملات، أما فيما يتعلق بواجب الحكومة، فهو سيادة القانون، وستتمسك به".
وقال ما حدث اليوم من تعطيل المرافق العامة فيه مخالفة لحق طلبتنا بتلقي العلم، وسبق أن تقدم النقيب السابق (رحمه الله) باعلان أنه سيتم اعتصام على الدوار الرابع، دون التقدم بطلب بحسب قانون الاجتماعات العامة.
وأضاف" تواصل معه محافظ العاصمة، وأبلغه أن المكان على الرابع فيه تعطيل للمرافق العامة، وبموجب القانون فالحاكم الاداري يطلب من كافة الأجهزة، بتقديم كافة التسهيلات ووسائل الأمن والحماية لأي مسيرة واجتماع عام".
وأشار إلى أنه تم ابلاغ المرحوم النقيب أن يكون الاعتصام أمام مجلس الأمة في الساحة الكبيرة، لتستيطع الأجهزة المعنية من القيام بمهامها، إلا أن مجلس النقابة أصرّ ومن خلال القائم بالأعمال نائب النقيب أن يكون الاعتصام على الرابع.
وأكد أنه تم ابلاغ النقابة أن باب الحوار مفتوح وأي فعالية تضر بمصلحة الطالب فيها مخالفة للقانون، وبالرغم من ذلك لم يتم الاستجابة من قبل النقابة.
وأكد أن الأبواب مفتوحة أمام مجلس النقابة للحوار، وقال "تهديد الدولة من خلال أي كان، وهذا ما سمعناه عبر وسائل الاعلام، أمر مرفوض، وسيتم اتخاذ كافة الاجراءات القانونية، والخلاف بين أي جهة لا يتم حلها إلا بسيادة القانون.
وقال إن الدعوة إلى الاضراب الأحد المقبل من قبل النقابة أمر مخالف للقانون. وقال إن الكرة اليوم في ملعب النقابة إن قامت بالحوار فنحن جاهزون، وإذا لم تتجاوب وقامت باضرابها فسيكون هناك مخالفة للقانون، والحكم في ذلك أمام سيادة القانون سيكون القضاء.