القادسية تزفّ فوج النشامى الـ57.. فرحةُ التخرّج وعهدُ العطاء للأردن

نبض البلد -

برعاية العين الدكتور موفق الضمور وحضور عميد الكلية الدكتور محمد مبيضين، احتفلت كلية القادسية بتخريج فوج جديد من طلبتها، في مناسبة وطنية وأكاديمية حملت معاني الإنجاز والانتماء، وفتحت أمام الخريجين أبواب مرحلة جديدة من العمل والطموح.

في مشهدٍ ازدانت فيه القلوب بفرحة الإنجاز، وارتفعت فيه مشاعر الفخر والاعتزاز، احتفلت كلية القادسية بتخريج الفوج السابع والخمسين، فوج النشامى، من طلبتها للعام الدراسي 2025–2026، برعاية سعادة العين الدكتور موفق الضمور، وبحضور عميد الكلية الأستاذ الدكتور محمد مبيضين، وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وجمع من المدعوين وأهالي الخريجين والخريجات، الذين تقاسموا مع أبنائهم وبناتهم لحظاتٍ تختصر سنواتٍ من الجد والاجتهاد، وتفتح صفحة جديدة عنوانها الأمل والطموح.

ولم يكن الحفل مجرد مناسبة لتسليم الشهادات والاحتفاء بنهاية مرحلة دراسية، بل جاء تعبيراً عن رحلة علمية تكللت بالنجاح، ومحطةً تستحضر قيمة التعليم في بناء الإنسان وصناعة المستقبل. فقد حمل الفوج السابع والخمسون معه حصيلة سنوات من المثابرة، ليقف خريجوه على أعتاب الحياة العملية، مسلحين بالعلم والمعرفة، ومقبلين على مسؤوليات جديدة تتطلب الإرادة والكفاءة والقدرة على تحويل الطموحات إلى إنجازات ملموسة.

وحملت تسمية الفوج بـ«فوج النشامى» دلالةً وطنيةً تنسجم مع روح المناسبة، حيث التقت فرحة التخرج بمعاني الانتماء للأردن والاعتزاز بقيادته الهاشمية، في صورة عكست ارتباط العلم بالمسؤولية الوطنية، والإيمان بأن الشباب المتسلح بالمعرفة يمثل ركيزة أساسية في مسيرة التنمية والتحديث، وأن مستقبل الأوطان يبدأ من الاستثمار في الإنسان وقدراته وإبداعه.

وتستحضر كلية القادسية، مع كل فوج جديد، مسيرةً تعليميةً ارتبطت بتاريخ التعليم الخاص في الأردن، باعتبارها أول كلية خاصة في المملكة، لتواصل دورها في إعداد الطلبة وتأهيل الكفاءات التي تحتاج إليها مختلف القطاعات. وتمثل هذه المسيرة امتداداً لرسالة تعليمية تقوم على توسيع آفاق المعرفة، وربط التأهيل الأكاديمي بمتطلبات الحياة العملية، وتعزيز قدرة الشباب على مواجهة التحديات وصناعة فرصهم بثقة واقتدار.

ويأتي تخريج الفوج السابع والخمسين ليؤكد أهمية استمرار المؤسسات التعليمية في تطوير رسالتها ومواكبة التحولات المتسارعة في سوق العمل، بما يتيح للخريجين توظيف ما اكتسبوه من مهارات ومعارف في خدمة مجتمعهم والمشاركة في مسيرة البناء الوطني. فالشهادة الجامعية ليست نهاية الطريق، وإنما بداية اختبار حقيقي لما يحمله الخريج من طموح والتزام وقدرة على العمل والابتكار وتحمل المسؤولية.

وفي المقابل، حضرت العائلات في تفاصيل هذه المناسبة بوصفها شريكاً أصيلاً في رحلة النجاح، فخلف كل خريج وخريجة حكاية دعم وصبر وتضحيات، وسنوات من الانتظار والعمل من أجل الوصول إلى هذه اللحظة التي تختلط فيها دموع الفرح بمشاعر الاعتزاز. ولهذا، لم تكن الفرحة فرحة الطلبة وحدهم، بل فرحة أسرٍ رأت ثمرة جهودها تتجسد في أبنائها وبناتها وهم يخطون أولى خطواتهم نحو مستقبلهم.

ومع إسدال الستار على احتفالية التخرج، تبدأ حكاية جديدة يكتبها خريجو القادسية في ميادين العمل والحياة، حاملين معهم ذكريات سنوات الدراسة، وآمال أسرهم، وتطلعات وطن ينتظر من شبابه أن يكونوا شركاء فاعلين في التنمية والإنجاز.

هنيئاً لخريجي وخريجات الفوج السابع والخمسين هذا الاستحقاق، وهنيئاً لأسرهم فرحة الحصاد، ولكلية القادسية مواصلة مسيرتها التعليمية، على أمل أن يحمل فوج النشامى إلى المستقبل مزيداً من النجاح والتميز، وأن يكون أبناؤه وبناته نموذجاً للشباب الأردني الذي يجعل من العلم طريقاً للعطاء، ومن الطموح بدايةً للإنجاز، ومن حب الوطن التزاماً يُترجم إلى عمل وإخلاص.

مبارك للنشامى تخرجهم، ومبارك للأردن بشبابه الذين يعقد عليهم الأمل في مواصلة مسيرة البناء والتقدم، في ظل القيادة الهاشمية لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.



المصدر: https://alqalahnews.net/article/992905