هل السرعة هي كل ما نريده من الشبكة؟

نبض البلد -

لم يعد الاتصال مجرد وسيلة لإجراء مكالمة أو تصفح الإنترنت. أصبح جزءاً من تفاصيل يومنا، من بدء يوم العمل باجتماع عبر الفيديو، إلى حضور محاضرة عن بُعد، أو مشاهدة محتوى عبر الإنترنت، أو استخدام تطبيقات وخدمات رقمية، أو التواصل مع الآخرين. وفي المنزل، قد يعتمد أكثر من شخص على الاتصال في الوقت نفسه، ولكل منهم استخدام مختلف.
ومع هذا الاعتماد المتزايد، تغيرت الطريقة التي ننظر بها إلى جودة الاتصال. فالسرعة تظل مهمة، لكنها ليست العامل الوحيد الذي يحدد التجربة. ما يهم المستخدم أيضاً هو أن يبقى الاتصال مستقراً، وأن يحافظ على مستوى أداء يمكن الاعتماد عليه عندما يحتاج إليه.
وهنا تواصل أمنية، إحدى شركات Beyon والمصنفة كأفضل شبكة موبايل في الأردن، تطوير بنيتها التحتية للاتصال، من خلال توسيع قدرات الشبكة وتحديث مكوناتها، إلى جانب مواصلة المرحلة الثانية من توسعة شبكة الجيل الخامس (5G)، وتطوير خدمات الإنترنت عبر الفايبر، بما يواكب تغير أنماط الاستخدام واحتياجات الأفراد والشركات.
عندما تصبح الشبكة جزءاً من تفاصيل اليوم
في الاستخدام اليومي، لا يفكر المستخدم دائماً في الشبكة نفسها. ما يهمه هو أن يتمكن من إنجاز ما يريد دون أن يصبح الاتصال عائقاً أمامه.
قد يكون ذلك خلال اجتماع عمل أو مكالمة مرئية، أو عند إرسال ملف كبير، أو حضور درس عن بُعد، أو استخدام تطبيق يحتاج إلى اتصال مستمر، أو مشاهدة محتوى عبر الإنترنت. وحتى في لحظات الترفيه، مثل متابعة بث مباشر أو مباراة، تصبح استمرارية الاتصال جزءاً من التجربة التي يتوقعها المستخدم.
وفي المنزل، تتداخل هذه الاستخدامات أكثر. فقد يعمل أحد أفراد الأسرة من المنزل، بينما يتابع آخر محتوى عبر الإنترنت، ويستخدم آخر جهازاً للألعاب أو الدراسة، في الوقت الذي تتصل فيه مجموعة من الأجهزة والخدمات بالشبكة.
هنا، لا يتعلق الأمر فقط بسرعة الاتصال، بل بقدرته على التعامل مع هذا الاستخدام المتعدد والحفاظ على تجربة مستقرة. وهذا ما يجعل موثوقية الاتصال واستقرار أدائه جزءاً أساسياً من تجربة المستخدم، سواء كان الاتصال عبر شبكة الموبايل أثناء التنقل أو عبر الفايبر في المنزل.
من السرعة إلى جودة التجربة
بالنسبة للمستخدم، قد تكون السرعة أول ما يسمعه عند الحديث عن الشبكة، لكنها لا تختصر التجربة بالكامل.
فالسرعة العالية لا تعني الكثير إذا لم يتمكن المستخدم من إكمال اجتماع دون انقطاع، أو الوصول إلى خدمة يحتاج إليها، أو مشاهدة محتوى دون تراجع في الأداء، أو استخدام عدة أجهزة في الوقت نفسه كما يتوقع.
لهذا، تعمل أمنية على تحديث مكونات شبكتها وزيادة سعتها لاستيعاب النمو المستمر في استخدام البيانات والخدمات الرقمية، بالتوازي مع تنفيذ المرحلة الثانية من توسعة شبكة الجيل الخامس (5G)، بهدف توسيع التغطية وتعزيز جاهزية الشبكة للاستخدامات الحالية والمستقبلية.
وفي الوقت نفسه، تواصل أمنية تطوير خدمات الفايبر لتوفير اتصال ثابت يدعم الاستخدام المتزايد داخل المنازل، حيث أصبحت خدمات البث والعمل والتعلم والألعاب والخدمات الرقمية جزءاً من الحياة اليومية.
وتتجاوز الحاجة إلى اتصال موثوق الاستخدامات الفردية لتشمل قطاع الأعمال أيضاً، الذي يعتمد على الاتصال للوصول إلى الخدمات السحابية، وتبادل البيانات، والتواصل بين فرق العمل والعملاء، ومواصلة عملياته اليومية.
تجربة المستخدم كمقياس حقيقي
وتأتي أهمية هذه الاستثمارات في ضوء نتائج أحدث تقييم لتجربة شبكات الموبايل في الأردن، حيث تصدرت أمنية مؤشري "موثوقية التجربة" و"جودة الأداء المتسقة"، إلى جانب احتفاظها بلقب "أفضل شبكة" في المملكة.
وتكتسب هذه النتائج أهمية لأنها تقيس جوانب مرتبطة بتجربة الاستخدام الفعلية، وليس بالسرعة وحدها. فمؤشر "موثوقية التجربة" يرتبط بقدرة المستخدم على الاتصال بالشبكة وإنجاز المهام الأساسية بنجاح، بينما يعكس "جودة الأداء المتسقة" مدى قدرة الشبكة على توفير مستوى أداء مناسب لدعم الاستخدامات والتطبيقات اليومية.
وبذلك، تقدم هذه المؤشرات زاوية مختلفة لتقييم الشبكة، تتجاوز سؤال "كم تبلغ السرعة؟" إلى سؤال أكثر ارتباطاً بالحياة اليومية: هل يمكنني الاعتماد على الاتصال عندما أحتاج إليه؟
ما وراء تجربة المستخدم
الحفاظ على هذه التجربة مع تغير أنماط الاستخدام يتطلب أكثر من زيادة السعة. فهو يعتمد أيضاً على مراقبة أداء الشبكة، وفهم أنماط استخدام المشتركين، وتحديد المناطق والاستخدامات التي تحتاج إلى تطوير مستمر.
وقال يوسف ساتر، الرئيس التنفيذي للدائرة التكنولوجية في أمنية: "مع نمو حجم البيانات وتنوع الخدمات التي تعمل عبر الشبكات، يصبح التحدي التقني هو الحفاظ على كفاءة الشبكة واستقرار أدائها تحت ظروف استخدام مختلفة. لذلك نركز على تحديث مكونات الشبكة، وتحسين السعة والأداء، وتوسيع التغطية، مع الاستفادة من البيانات الفعلية لفهم أنماط الاستخدام وتحديد أين وكيف نحتاج إلى تطوير الشبكة."
وأضاف: "المرحلة الثانية من توسعة 5G، إلى جانب استثماراتنا المستمرة في البنية التحتية وخدمات الفايبر، تمثل أجزاء متكاملة من منظومة الاتصال. الهدف هو بناء شبكة أكثر جاهزية للتعامل مع النمو الحالي في البيانات والخدمات الرقمية، وفي الوقت نفسه توفير الأساس التقني للاستخدامات التي ستتطور في السنوات المقبلة."
تختلف طريقة استخدام الاتصال من شخص إلى آخر، ومن منزل إلى شركة، ومن لحظة إلى أخرى. لكن التوقع الأساسي يبقى واحداً: أن يكون الاتصال متاحاً ومستقراً عندما يحتاج إليه المستخدم.
لذلك، قد تكون السرعة هي الرقم الذي نراه أولاً، لكن جودة الشبكة تظهر فعلياً في قدرتنا على الاعتماد عليها كل يوم.
للمزيد
للمزيد حول شبكة أمنية وخدمات الموبايل والـ 5G والفايبر، اكتشف المزيد عبر متجر أمنية الالكتروني: https://eshop.umniah.com/ar/.