نبض البلد -
رعت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي، اليوم الخميس، اختتام الدورة الخامسة عشرة من مشروع تطوير الخدمة المدنية لعام 2026، بحضور رئيس مجلس أمناء صندوق الملك عبد الله للتنمية المهندس حديثة الخريشة، والسفير البريطاني لدى المملكة فيليب هول، وممثلين عن الجهات الحكومية المعنية.
وشارك في الدورة الخامسة عشرة للمشروع، الذي ينفذه صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية، 17 موظفًا وموظفة من مختلف الوزارات والمؤسسات والجهات الحكومية، حيث خضع المشاركون لبرنامج تدريبي متخصص صُمم بالاستناد إلى أفضل الممارسات والخبرات الدولية في مجالات القيادة والإدارة وتطوير القدرات.
وقالت البلبيسي في كلمة لها، إن أهداف مشروع تطوير الخدمة المدنية تتقاطع مع ما نسعى إليه في تحديث القطاع العام، مضيفةً: "الاستثمار في الموارد البشرية، وتنمية المهارات القيادية، وتحسين الأداء، ليست أهدافًا منفصلة عن تحديث الحكومة، بل هي من شروط نجاحه”.
وأكدت أهمية المشروع في التحديث الإداري، ولا سيما أن البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام يشهد مرحلة ننتقل فيها من بناء الأطر والأنظمة إلى تحقيق أثر ملموس في أداء الحكومة وفي حياة المواطنين.
وبينت البلبيسي أن هذا الأثر لا تصنعه التشريعات والأنظمة والتكنولوجيا وحدها، بل يصنعه الموظف الذي يمتلك الكفاءة والمبادرة، إضافة إلى القائد الذي لا يكتفي بإدارة العمل، بل يعرف كيف يقود فريقه خلال التغيير.
كما أكدت أن القيادة الحكومية في عالم يشهد تغييرات متسارعة لم تعد مرتبطة بالموقع الوظيفي وحده، بل تحتاج إلى قيادات قادرة على التفكير والتحليل، وصنع السياسات والتأثير، والتفاوض، وقيادة فرق عالية الأداء، وفهم الإمكانات التي تتيحها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
واختتمت البلبيسي كلمتها بتوجيه رسالة للمشاركين، قائلة: "لا تعودوا إلى مؤسساتكم كما غادرتموها. عودوا إليها بسؤال جديد، وفكرة جديدة، وطريقة مختلفة في قيادة فرقكم وحل المشكلات. استخدموا ما اكتسبتموه من أدوات ليس فقط لتطوير مسيرتكم المهنية، وإنما لتطوير المؤسسة التي تعملون فيها”.
بدوره، أشار الخريشة إلى أن مشروع تطوير الخدمة المدنية جرى تطويره لينسجم مع خارطة طريق تحديث القطاع العام، من خلال الاستثمار في الكفاءات البشرية وتمكين موظفي القطاع العام بالمهارات والمعارف اللازمة للاضطلاع بأدوارهم بكفاءة وفاعلية، باعتبار تطوير القدرات الوطنية أحد الركائز الأساسية لنجاح مسارات التحديث.
ومر المشاركون في المشروع في ثلاث مراحل تدريبية، نُفذت مرحلتان منها داخل الأردن، ومرحلة ثالثة عُقدت في أكاديمية ساندهيرست العسكرية في المملكة المتحدة، ضمن نموذج تدريبي يدمج بين الجانب النظري والتطبيق العملي، يشمل المهارات القيادية والتبعية، ومهارات التفاوض، وحل المشكلات، والتأثير وصناعة القرار، إلى جانب التدريب على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في القيادة وصياغة السياسات العامة، وتنفيذ دراسة ميدانية تطبيقية في الأكاديمية، بما يسهم في تنمية المهارات القيادية، وتعزيز القدرة على العمل ضمن فرق عالية الأداء، ورفع جاهزية المشاركين للتعامل مع التحديات القيادية المعاصرة.
ويهدف مشروع تطوير الخدمة المدنية، الذي ينفذ بالشراكة مع مؤسسة Inspirational Group (IG) البريطانية، إلى تعزيز المهارات القيادية والإدارية الحديثة لدى موظفي القطاع العام، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي ودعم جهود تحديث القطاع العام.
يشار إلى أنه، ومنذ إطلاق المشروع عام 2010، استفاد منه أكثر من 300 موظف وموظفة، ووصل أكثر من 150 منهم إلى مواقع قيادية، بما يعكس أثر المشروع في تطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز جاهزيتها لتولي أدوار قيادية والمساهمة في تطوير الأداء المؤسسي.