نبض البلد -
سناء الصّمادي- احتفلت كلّيّة الآداب في الجامعة الأردنيّة اليوم الثّلاثاء بتخريج (944) طالبًا وطالبةً ضمن الفوج الحادي والسّتّين "فوج الهواشم"، في مناسبةٍ تُجسّد مسيرةً أكاديميّةً عريقةً امتدّت لأكثرَ من ستّة عقودٍ، وكرّست خلالها الكلّيّة حضورَها بوصفها إحدى منارات الفِكر والمعرفة في الأردنّ، ورافدًا أساسيًّا للكفاءات العلميّة والثّقافيّة التي أسهمت في خدمة المجتمع وبناء مسيرة الوطن.
ومنذ تأسيسها مع انطلاق الجامعة الأردنيّة عام 1962، حافظت كلّيّة الآداب على دورها الرّياديّ بوصفها أوّلَ كلّيّةٍ في الجامعة وأوّلَ كلّيّةٍ للآداب في الأردنّ، مواصِلةً أداء رسالتها في مجالات التّعليم والبحث العلميّ وخدمة المجتمع، وترسيخ قيَم المعرفة والوعي والانفتاح الفكريّ.
وعلى امتداد مسيرتها، أسهمت الكلّيّة في إعداد أجيالٍ من الأكاديميّين والمفكّرين والباحثين والمبدعين الذين كان لهم حضورٌ فاعلٌ في مختلِف القطاعات داخل الأردنّ وخارجَه، وأسهموا في إثراء المشهد الثقافيّ والعلميّ، وتعزيزِ مكانة العلوم الإنسانيّة في بناء المجتمعات وتطويرها.
وتُواصل الكلّيّة اليوم دورَها في مواكبة التّحوّلات المعاصرة من خلال برامجها الأكاديميّة وتخصّصاتها المتنوّعة، التي تجمع بين عمق المعرفة الإنسانيّة ومتطلّبات العصر، وتسعى إلى إعداد خرّيجين يمتلكون أدوات التّفكير النّقديّ، والقدرةَ على التّحليل، والمهاراتِ التي تؤهّلهم للإسهام في مختلِف ميادين العمل والحياة.
ويأتي تخريج الفوج الحادي والسّتّين "فوج الهواشم" امتدادًا لهذه المسيرة، ليشكّل محطّةً جديدةً تضاف إلى سجلّ الكلّيّة الحافل بالإنجاز، حيث ينطلق خرّيجوها حاملين رسالة العِلم والمعرفة، وممثّلين لقيَم الجامعة الأردنيّة في مواقعهم المستقبليّة.
كما يعكس هذا الإنجاز الجهودَ المتواصلة التي يبذلها أعضاء الهيئتين التّدريسيّة والإداريّة في الكلّيّة، في تعليم الطّلبة ورعايتهم وتأهيلهم، إلى جانب الدّور الذي تضطلع به الجامعة الأردنيّة في دعم كلّيّاتها وتعزيز مكانتها الأكاديميّة.
وفي أجواءٍ اتّسمت بالفخر والاعتزاز، شاركت أُسَرُ الخرّيجين وأعضاءُ الهيئتين التّدريسيّة والإداريّة الطّلبةَ فرحتَهم بهذه المناسبة، مؤكّدين أهمّيّةَ هذه المحطّة في مسيرتهم العلميّة والعمليّة، ومتطلّعين إلى مستقبلٍ يواصلون فيه مسيرةَ العطاء والتّميّز.