نبض البلد - عبيدات: الأردن يعزز قدرته على جذب الاستثمارات الموجهة إلى أسواق المنطقة بما في ذلك إعادة إعمار سوريا ودول الخليج
النوايسة: البيئة الاستثمارية في الأردن تتميز بالمرونة والاستقرار ما أسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز ثقة المستثمرين
الأنباط-آية شرف الدين
أكد المدير العام لشركة المدن الصناعية الأردنية، عدي عبيدات، أن المدن الصناعية في المملكة تواصل تعزيز دورها كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي، إذ تحتضن حالياً نحو ألف منشأة صناعية باستثمارات تتجاوز 3 مليارات دينار، وفرت ما يقارب 65 ألف فرصة عمل في مختلف القطاعات.
وأشار عبيدات، خلال لقاء إعلامي عقد في وزارة الاتصال الحكومي امس الثلاثاء، إلى أن الشركة أبرمت 61 عقداً استثمارياً جديداً خلال النصف الأول من عام 2026، متوقعاً استقطاب المزيد من الاستثمارات النوعية إلى مدينة الزرقاء الصناعية قبل نهاية العام.
وأوضح أن مدينة الزرقاء الصناعية تمثل أحدث مشاريع الشركة، وستكون أول مدينة صناعية ذكية وخضراء في الأردن، بفضل بنيتها التحتية المصممة وفق معايير الاستدامة البيئية والمواصفات الدولية، لافتاً إلى أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الأخيرة للمشروع أسهمت في وضع خطة متكاملة لتسويق المدينة واستقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة.
وبيّن أن الشركة أقرت حزمة حوافز استثمارية غير مسبوقة، تتضمن إعفاءات تتراوح بين 70% و100% للمشروعات الصناعية المستهدفة، وفق معايير تشمل حجم الاستثمار، وعدد فرص العمل المخصصة للأردنيين، ومستوى نقل التكنولوجيا، إضافة إلى التوجه نحو التصدير.
وأضاف أن الشركة تركز في خطتها الترويجية على جذب استثمارات في الصناعات المتقدمة، مثل أشباه الموصلات، والإلكترونيات، والأجهزة الذكية، وتجميع المركبات ومكوناتها، مؤكداً أن الأردن يمتلك كوادر بشرية مؤهلة قادرة على تلبية متطلبات هذه الصناعات، إلى جانب ما يوفره من بنية تحتية مناسبة.
ولفت عبيدات إلى أن الشركة تنفذ أيضاً مشاريع ضمن مفهوم الاقتصاد الدائري، من أبرزها مشروع لإعادة تدوير مخلفات مصانع الألبسة بالشراكة مع القطاع الخاص، بما يعزز الاستدامة البيئية ويرفد الاقتصاد الوطني بقيمة مضافة.
وأكد عبيدات أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة تأهيل المدن الصناعية القائمة وتحويلها تدريجياً إلى مدن خضراء، إلى جانب مواصلة استقطاب الاستثمارات في الصناعات الهندسية وتجميع السيارات، مشيراً إلى أن الحوافز الحكومية أسهمت في تعزيز جاذبية المدن الصناعية في محافظات الجنوب.
وأشار إلى أن ما يتمتع به الأردن من استقرار سياسي وأمني، إلى جانب موقعه الجغرافي واتفاقيات التجارة الحرة، يعزز قدرته على جذب الاستثمارات الموجهة إلى أسواق المنطقة، بما في ذلك الأسواق المرتبطة بإعادة إعمار سوريا ودول الخليج، مؤكداً أن الشركة تسعى إلى بناء شراكات استثمارية مع مختلف الدول العربية والعالمية لدعم النمو الاقتصادي.
من جانبه، أكد أمين عام وزارة الاتصال الحكومي، زيد النوايسة، أن البيئة الاستثمارية في الأردن تتميز بالمرونة والاستقرار، ما أسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز ثقة المستثمرين، مشيراً إلى أن مشاريع المدن الصناعية تحظى باهتمام ومتابعة ملكية مستمرة.
وأضاف النوايسة أن شركة المدن الصناعية الأردنية، التي تُعد الخلف القانوني لمؤسسة المدن الصناعية الأردنية المنشأة عام 1980، لعبت دوراً محورياً في تطوير البيئة الاستثمارية من خلال توفير بنية تحتية حديثة، وأراضٍ مطورة، ومبانٍ صناعية جاهزة، بالشراكة مع القطاع الخاص، الأمر الذي عزز مكانتها كمطور رئيسي للمدن الصناعية في المملكة، وحصد لها عدداً من الجوائز وشهادات الجودة والتميز على المستويين المحلي والدولي.