نبض البلد - يوسف الجغبير
لا شك أن الخسارة موجعة، وكم هو مؤلم أن يتعثر الحلم مرتين..
لكن ما يخفف وقع الألم أن الراية الأردنية بقيت خفاقةً عالية، لا تنحني لخسارة مباراة، ولا تهتز أمام عثرة طريق مهما عظمت.
نحزن لأننا أحببنا هذا المنتخب وآمنا بقدراته، ولأن طموحنا أصبح كبيرًا بحجم الأردن ومكانته في القلوب.
نعم، خسر النشامى مباراتين، لكن الأردن لم يخسر، ولم يخسر معه أبناؤه الأوفياء، وبقيت رايته مرفوعةً بالعزة والكرامة والفخر.
ويكفينا اعتزازًا أن الأردن كان حاضرًا باسمه وهيبته ورايته، وأننا لمسنا الدعم والاهتمام من سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وسمو الأميرة رجوة الحسين، وسمو الأمير علي بن الحسين، في مشهدٍ يجسد عمق الانتماء، ويعكس الحرص الصادق على رفعة الوطن وأبنائه في مختلف المحافل.
اليوم نحزن على نتيجة، لكننا نفخر بوطن.. نعتب من أجل حلمٍ تأخر، لكننا لا نفقد الثقة برجالٍ بذلوا واجتهدوا، وحملوا اسم الأردن بكل شرفٍ ومسؤولية.
فوق الفوز والخسارة، وفوق الفرح والحزن، تبقى الراية الأردنية أعلى من أي نتيجة، ويبقى الأردن أكبر من أي مباراة، وأغلى من أي بطولة، وأبقى من أي لحظة عابرة.
حمى الله الأردن، وأدام عليه نعمة الأمن والأمان والعزة والاستقرار..
وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي عهده الأمين، لتبقى رايتنا خفاقةً عاليةً في كل الميادين، ويبقى الأردن واحة عزٍ وفخرٍ لا تنطفئ.