‏‏السفير الصيني: بكين ستشجع الشركات والمستثمرين التدفق إلى السوق الأردني

نبض البلد -

‏أكد في لقاء مع "الأنباط" أن الصين لن تصبح قوة صاعدة من دون النمو المشترك

‏‏فقدان السلام بالمنطقة العربية لن يوفر استقرارا في العالم

‏‏الصين ترحب باتفاقية السلام بين واشنطن وطهران

‏‏أي نصر لأي منتخب عربي بكأس العالم هو نصر لكل العرب

‏الانباط – نعمت الخورة

‏تصوير : رجائي البلبيسي

‏بعثت الصين برسائل سياسية واقتصادية هامة من عمان تؤكد من خلالها أن العلاقات الاردنية الصينية في افضل مراحلها التاريخية وأنها تسعى إلى تعزيزها وتكريسها في ظل حرص ملكي للارتقاء بها الى اعلى المستويات بالتزامن مع إصدار الصين للكتاب الأبيض الذي طرح مبادرة صينية لحوكمة عالمية اكثر عدلا وانصافا


‏وكشف السفير الصيني في عمان قوه وي في مقابلة خاصة مع الانباط عن توجه الرئيس الصيني شي جين بينغ وسعيه الى زيادة الاستثمارات ورؤوس الأموال وتدفق الشركات الصينية إلى السوق الأردني دعما لتنفيذ برنامج التحديث الاقتصادي لإنفاذ رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني


‏‏وأضاف السفير ان تدفق الاستثمارات بديناميكية اكثر وزخم اقوى الى السوق الاردني ستساعد في تحقيق الرؤية الملكية و تدعم العمل على ترجمة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم التوقيع عليها بالسابق او التي سيتم التوقيع عليها الى نتائج ملموسة اكثر على ارض الواقع


‏ وشدد على أن العلاقات الاردنية الصينية وصلت الى مستوى غير مسبوق من التفاهم والتعاون الاقتصادي والسياسي وان بكين تنظر إلى الأردن كشريك استراتيجي مهما في المنطقة .


‏وقال السفير أن ما يتم الحديث عنه ليس "حبرا على ورق " بل عملا ثنائيا يربط عمان ببكين من خلال قواسم مشتركة كثيرة لدفع مسار التحديث السياسي الاقتصادي والاداري " يدأ بيد " وبسرعة كبيرة من خلال تبادل الخبرات والتكنولوجيا المتقدمة والاستثمارات بين البلدين


‏‏وأكد قوه وي ان الحكومة الصينية ستعمل على تشجيع المزيد من الشركات الصينية ورجال الاعمال الصينين والمستثمرين للتدفق للسوق الأردني لإيجاد فرص استثمار وخلق المزيد من فرص العمل لأبناء الشعب الأردني


‏‏وقال " في ظل هذه التدابير والخطوات انا على قناعة راسخه بان المستقبل بين البلدين سيكون أكثر اشراقا في السنوات المقبلة "


‏‏واستعرض السفير الصيني خلال المقابلة ابرز ما ورد في الكتاب الأبيض الصادر عن الحكومة الصينية مؤخرا حول مبادرة الحوكمة العالمية تحت عنوان " حوكمة عالمية اكثر عدلا وانصافا: مبادئ الصين ومقترحاتها اجراءاتها


‏‏وأوضح قوه وي ان بلاده طرحت هذه المبادرة لتسريع وتيرة بناء نظام حوكمة عالمية اكثر عدلا وانصافا انطلاقا من رؤية الرئيس الصيني شي جين بينغ لبناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية


‏‏وأشار ان المبادرة تستند الى تعزيز التشاور الواسع والمساهمة المشتركة والمنافع المتبادلة بين الدول ويرسخ ممارسة التعددية الحقيقة بما يدعم قيام عالم متعدد الأقطاب يتسم بالمساواة .


‏‏وأضاف ان المبادرة تسعى أيضا لإيجاد حلول تتعلق في نوع نظام الحوكمة العالمية الذي ينبغي تأسيسه وكيفية اصلاح نظام الحوكمة العالمي القائم حاليا


‏‏واشار قوه وي ان المبادرة حظيت على تأييد 160 دولة ومنظمة دولية حيث يرى المجتمع الدولي ان المبادرة تعكس دعوة واضحة لدعم التعددية وتوحيد القوى والسعي لتحقيق مستقبلا عادلا


‏‏وحول رؤية السفير الصيني لمدى انصاف النظام العالمي الحالي لتمثيل ومكانة الدول العربية دوليا


‏قال قوه وي ان الدول العربية تلعب دورا محوريا في الملفات الاممية والدولية منذ اربعينيات القرن الماضي



‏واضاف أن الشرق الأوسط يشكل نواة للشؤون الدولية كما تحتل منطقة الشرق الاوسط و الخليج العربي مكانة مهمة في الملفات الدولية من حيث الاستقرار والسلام في العالم



‏واشار ان بكين تثمن دور الدول العربية والإسلامية لما تلعبه من دور اساسي ومحوري في الشؤون الدولية مؤكدا أن فقدان الاستقرار والسلام بالمنطقة العربية لن يوفر استقرارا وسلاما في العالم وهو ما أثبته التاريخ و سيثبته في المستقبل


‏وفيما بتعلق بالتوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والتوصل إلى اتفاق سلمي بين امريكا وايران


‏.اكد السفير الصيني أن بلاده ترحب بتوقيع اتفاقية السلام بين الولايات المتحدة وايران وبكل الجهود المبذولة في سبيل ايقاف هذه الحرب


‏ وشدد قوه وي على تطلع بلاده الى ايقاف تام ودائم للحرب في الخليج وان لا تنحصر على الايقاف المؤقت او عودة الحرب مرة جديدة .


‏وقال "نحن ضد ذلك جملة وتفصيلا"


‏‏وأضاف ان بكين تعتبر مرحلة ما بعد توقيع الاتفاقية هي الأهم من خلال بذل الاطراف المعنية الجهود المستمرة والمتواصلة للإبقاء على هذه الاتفاقية دون الخروج من مسارها الطبيعي متمنيا في الوقت نفسه ان تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بكل حذافيرها بعيدا عن حدوث مفاجئات تحول دون تنفيذ سليم للاتفاقية


‏‏كما حث السفير قوه وي الاطراف المعنية للالتزام بالمسؤولية والوفاء بعهودهم لحسن تنفيذ هذه الوعود المنصوص عليها في هذه الاتفاقية واعادة فتح مضيق هرمز وتأمين عبور سليم للناقلات والسفن عبر هذا المضيق وهو ما يشكل امرا مهما و يحظى بالاهتمام البالغ للعالم داعيا في ذات الوقت الى اعادة فتح مضيق هرمز بعد توقيع هذه الاتفاقية واعادة الامور الى مسارها الطبيعي الى ما قبل تاريخ 28 شباط من هذه السنة لما لما يحمله من خير للعالم


‏‏وشدد السفير الصيني على ان بلاده تدعو لسلام دائم وشامل لهذه المنطقة وحل شامل ودائم وعادل للقضية الفلسطينية استنادا الى حل الدولتين كما تتمسك بمبدأ اقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة وعاصمتها القدس الشرقية كونها تعتبر قضية مركزية في هذه المنطقة و لا يمكن تجاهلها بحجة القضايا الأخرى


‏‏واكد ان العالم كله بما فيه الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن لديها مسؤولية تاريخية لإيجاد مخرج لهذه القضية وتجنب المزيد من الحالات المأساوية التي يعاني منها اهالي قطاع غزة والشعب الفلسطيني والعمل على تسريع وتيرة دفع العمليات التفاوضية بين الفلسطينيين واسرائيل حتى يتم التوصل الى اتفاقية سلام مبنية على حل الدولتين مما سيحقق للمنطقة برمتها سلام دائم وشامل وهذا ما تتطلع اليه الحكومة الصينية وتسعى اليه دوما وابدا


‏‏وأشار السفير الصيني ان ما شهدته المنطقة من احداث مأساوية منذ سنيتن ونصف دليل على ان هناك اختلال لمنظومة الحوكمة العالمية وان الطرح الصيني للمبادرة الجديدة حول نظام الحوكمة يأتي لصيانة الحوكمة العالمية لتصبح اكثر عدلا وانصافا لتجنيب البشرية المزيد من الحروب والازمات


‏‏ولفت أن ما شهدته عدة دول منها اوكرانيا والأحداث التي تفجرت في قطاع غزة و الحرب الإيرانية الأمريكية يلزم المجتمع الدولي وفي مقدمتها الدول الكبرى بتنفيذ مبادئ ميثاق الامم المتحدة وقواعد الحوكمة العالمية الرشيدة كركائز اساسية لإدارة هذه الازمات وادارة هذه التحديات حتى يتم بناء عالم اكثر انصافا وعدالة بعيدا عن خطاب العنصرية والكراهية


‏‏ وأكد ان ذلك يتفق مع ما يدعو اليه جلالة الملك منذ سنوات ومنذ عقود ومفاده ان العالم والبشرية بأكملها يجب ان تتعايش بسلام وتسامح وبتراحم وتلاحم بعيدا عن التنافس وعن تصفية الحسابات واستغلال اراضي الدول الأخرى و فرض الاملاءات والتوجيهات الانانية والضيقة على حساب مصالح واعتبارات غيرها


‏‏وقال قوه دي أن هذه المبادئ يجب ان تطبق وتدرج في المبادئ الجديدة للحوكمة العالمية التي يشدد عليها الرئيس الصيني ضمن مبادرته الجديدة للحوكمة العالمية


‏‏وفند السفير الصيني في عمان الادعاءات التي تتحدث أن مبادرة الحوكمة العالمية تخدم صعود الصين أكثر مما تخدم اصلاح النظام الدولي، مشددا على ان الاعتبارات الصينية من خلال هذه المبادرة منسجمة مع اعتبارات دول العالم انسجاما تاما ولا يوجد لديها أي اعتبارات خاصة او انانية او ضيقة


‏‏واكد ان الصين لا يمكن ان تصعد وتصبح قوة صاعدة وكبيرة في العالم بدون تحقيق نمو مشترك وتقدم تشاركي لدول العالم بأكمله


‏‏وقال ان الصين تأخذ معادلة مختلفة تماما عن المعادلات التي حدثت في التاريخ البشري و لا تسعى الى رزق ومصالح على حساب الغير لان هذه المعادلة اثبتت فشلها عبر التاريخ البشري


‏‏وأضاف السفير قوه وي ان الصين كانت دولة متضررة من العدوان الغربي ومن الاستعمارات الغربية " فلن ولا ولن تكرر نفس السيناريو" الذي حدث لها على الدول الأخرى


‏‏وأشار الى ان بلاده تلتزم بنمو مشترك ومصالح متبادلة واحترام متبادل لخلق عالم مفعل بمنفعة مشتركة ولا ينحصر بقله قليله من الدول القوية والغنية بينما دول العالم الاخرى تعيش في فقر مطقع تحت خط الفقر وهي حالة غير مقبولة وغير قابلة للاستمرار والاستدامة


‏‏وقال انه يجب خلق عالم جديد بكل معنى الكلمة بعيدا عن جميع الافكار التراجعية الغير منسجمة مع العالم المعاصر والتي تحول دون التقدم البشري الى مستقبل اكثر اشراقا في العالم


‏‏مشددا في ذات الوقت ان الصين ستبقى مشاركة مع دول العالم وفي مقدمتها الاردن في المضي قدما لعالم اكثر عدلا وانصافا ويعود بخير ونفعه على الشعبين الأردني والصيني وعلى شعوب العالم


‏‏وفي ختام المقابلة وجه السفير قوه وي كلمة لنشامى المنتخب الوطني لكرة القدم بالقول "نثق بكم ونقف خلفكم وبكل تأكيد"


‏‏وأضاف انه متحمس للقاء المنتخب بفريق المنتخب الجزائري .


‏وتوقع قوه وي ان تنتهي المباراة لصالح النشامى بـخمسة اهداف مقابل أربعة للجزائر عبر ركلات الترجيح مشيرا ان المنتخب الوطني يتمتع بخبرة ومهارات وكفاءات كثيرا جدا على الرغم من الخسارة امام النمسا وان الخبرة والتجربة تلعب دورا كبيرا لمجابهة المنتخبات الأوروبية


‏ولفت السفير ان مشاركة المنتخبات العربية نهائيات كاس العالم دلالة على أهمية المنتخبات العربية والإسلامية ومهاراتهم وكفاءاتهم وان الانتصار لاي فريق عربي يعتبر نصرا للدول العربية جميعها