عقل : الحكومة قدمت دعما بنحو 232 مليون دينار خلال ثلاثة أشهر

نبض البلد -
هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟
 عمر الخطيب
مع استمرار التقلبات في أسعار النفط العالمية وقرارات التسعيرة الشهرية للمشتقات النفطية تتزايد تساؤلات المواطنين حول قدرة الحكومة على مواصلة امتصاص ارتفاع الأسعار وتحمل جزء من كلفتها، خاصة في ظل تأكيدات متكررة بعدم عكس كامل الارتفاعات العالمية على الأسعار المحلية .
وتبرز هذه التساؤلات بعد أن تحملت الخزينة خلال الأشهر الماضية كلفا إضافية لدعم المحروقات والتخفيف من أثر ارتفاع الأسعار على المواطنين ما يفتح الباب أمام تساؤل رئيسي "إلى متى تستطيع الحكومة الاستمرار في هذا النهج إذا بقيت أسعار النفط العالمية عند مستويات مرتفعة؟"
حيث قال خبير الطاقة هاشم عقل إن الحكومة تحملت خلال الأشهر الثلاثة الماضية ما يقارب 232 مليون دينار دعما للمحروقات، موضحا أن الارتفاعات العالمية الحادة لم تنعكس بالكامل على الأسعار المحلية وإنما تم تحميل جزء منها للمستهلك فيما تحملت الخزينة الجزء الأكبر، مضيفا أن قرار تثبيت أسعار البنزين بنوعيه مقابل رفع سعر الديزل جاء نتيجة اتساع الفجوة بين السعر العالمي والمحلي للديزل، الأمر الذي شكل ضغطا متزايدا على الخزينة، ما دفع الحكومة إلى نقل جزء من الارتفاعات إلى المستهلك مع استمرار تحملها جزءا آخر من الكلفة
وأشار عقل إلى أن استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة سيبقي الضغوط قائمة على المالية العامة، لافتا إلى أن مستقبل الأسعار المحلية سيبقى مرتبطا بتطورات أسواق النفط العالمية ومدى استمرار التوترات التي تؤثر على الإمدادات والأسعار.