احتفالات عيد الفصح في الأردن: صلوات ودعوات لتعزيز الرجاء والسلام

نبض البلد -
احتفالات عيد الفصح في الأردن: صلوات ودعوات لتعزيز الرجاء والسلام

احتفلت الكنائس في الأردن بعيد الفصح المجيد، حيث أقيمت قداديس وصلوات مساء سبت النور وصباح احد القيامة، بهذه المناسبة في مختلف الرعايا، بمشاركة أعداد من المؤمنين. وتخللت الاحتفالات قراءات وصلوات ركّزت على معاني القيامة كدعوة إلى الرجاء وتجديد الحياة.
ففي كنيسة العذراء الناصرية في الصويفية، ترأس سيادة المطران إياد الطوال، النائب البطريركي للاتين في الأردن، قداس أحد الفصح، بمشاركة كاهن الرعية المونسنيور حنا كلداني، حيث شدّد سيادته في عظته على أن القيامة ليست مجرّد ذكرى، بل "حقيقة حيّة قادرة أن تغيّر حياتنا وحياة عائلاتنا"، مشيرًا إلى أنّها "انتقال من اليأس إلى الرجاء، ومن الإنسان القديم إلى الإنسان الجديد في السيد المسيح".
وأكّد سيادته أن العائلة هي "أول مكان نختبر فيه القيامة"، داعيًا إلى تحويل البيوت إلى أماكن رجاء، من خلال اختيار الحوار بدل القطيعة، والمغفرة بدل العناد، والمحبة بدل اللامبالاة، والحفاظ على القيم الأصيلة في الاحترام والتكافل والضيافة والالتزام والثبات في الإيمان.
وفي ختام عظته، رفع المطران الطوال صلاة من أجل الأردن، سائلًا أن يحفظه الله تعالى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، والأسرة الأردنية الواحدة، وأن يديم على الوطن نعمة الأمن والاستقرار، وأن يبارك العائلات الاردنية ويقوّيها، داعيًا أيضًا إلى الصلاة من أجل الشرق الأوسط كي يعبر "من العنف إلى السلام، ومن الظلم إلى العدل، ومن ثقافة الموت إلى ثقافة الحياة".
وفي سياق متصل، احتفل الأب رفعت بدر، مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام وراعي كنيسة قلب يسوع الأقدس في تلاع العلي، بصلوات عيد الفصح المجيد، مترئسًا صلوات العشية الفصحية وقداس يوم القيامة، بمشاركة الاب يعقوب داينوتي،  وسط حضور كبير من المصلين.
وفي عظته، أكد أن "ذكرى موت السيد المسيح وقيامته المجيدة تشكل أساس الإيمان المسيحي ونبعه المتجدد"، مشيدًا بجميع الجهود الطيبة والمباركة التي تُبذل في خدمة الكنيسة والمجتمع. وأشار إلى أن قداسة البابا لاون الرابع عشر، خلال زيارته إلى تركيا في شهر كانون الأول الماضي، شدّد على أن أنظار العالم ستتجه نحو مدينة القدس مع اقتراب عام 2033، حيث سيُحتفل بمرور ألفي عام على قيامة السيد المسيح، ما يمنح المدينة المقدسة بعدًا روحيًا عالميًا متجددًا.
وتطرّق الأب بدر إلى ما عانته مدينة القدس مؤخرًا من إغلاقات، لا سيما في ظل الحرب، والتي طالت كنيسة القيامة والمسجد الأقصى، مؤكدًا أن فتح أبواب هذه الأماكن المقدسة أمام المصلين هو "حق أساسي لجميع المؤمنين". كما حيّا بالجهود الحثيثة التي يبذلها الأردن في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ضمن الوصاية الهاشمية، واصفًا إياها بأنها "صمام الأمان والحماية لهذه المقدسات".
وفي سياق حديثه عن الأردن، أشار الأب بدر إلى أن هذا العام يصادف مرور خمسين عامًا على توحيد الأعياد بين الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية، معتبرًا ذلك "تميّزًا أردنيًا فريدًا على مستوى العالم"، حيث أصبحت العديد من الدول تتطلع إلى هذه التجربة كنموذج يُحتذى به. كما أشاد بقرارات الحكومة الأردنية التي تتيح للمواطنين المسيحيين عطلة في عيدي الشعانين والفصح، وبجهود وزارة التعليم العالي في عدم عقد الامتحانات خلال هذه المناسبات، ما يعكس احترامًا حقيقيًا للتعددية الدينية.
وختم الأب بدر بالتأكيد على أن الأردنيين، مسلمين ومسيحيين، يعيشون في وحدة وتضامن تحت ظل القيادة الهاشمية، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، مشددًا على ضرورة الحفاظ على نعمة الأمن والاستقرار وتعزيزها بروح المسؤولية المشتركة. وحيا جهود الاجهزة الامنية في الوقوف عند بوابات الكنيسة لمشاركة افراح العيد المجيد.