نبض البلد - الاقتصاد الرقمي يرقمن 80% من الخدمات ويعزز مسار الذكاء الاصطناعي والريادة
سجل قطاع الاقتصاد الرقمي والريادة خلال العام الماضي نقلة نوعية في مسار التحول الرقمي، مع تسارع تنفيذ البرامج الاستراتيجية وتوسيع نطاق الخدمات الحكومية المؤتمتة، في إطار رؤية تستهدف تعزيز الكفاءة المؤسسية وتحسين جودة الخدمات ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني.
ويأتي التوسع في التحول والخدمات الرقمية ضمن إطار جهود المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، انسجاما مع توجيهات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، لتوظيف التقنيات الرقمية الحديثة بما يساهم في تجويد الخدمات المقدمة للمواطنين.
وبحسب تقرير لوزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، تم رقمنة 80 بالمئة من الخدمات الحكومية، بما مجموعه 1920 خدمة وإطلاق جواز السفر الإلكتروني والبوابات الإلكترونية في المطار والسجل الوطني الموحد للخدمات الحكومية ونظام الفوترة الضريبية ومنصة البيانات المفتوحة التي تضم أكثر من 3800 مجموعة بيانات.
كما تم إطلاق منصة "أجيال" التعليمية الموحدة وعدد من المنصات والخدمات النوعية، بينها: وثيقة خدمة العلم على تطبيق "سند" وخدمة التحقق الأكاديمي ومنصة المكلفين بخدمة العلم.
وتم إطلاق مركز الصحة الرقمية، خدمات الصحة عن بعد لخمسة مستشفيات طرفية (كمرحلة أولى)، إلى جانب تطوير منصة المطاعيم الوطنية ونظام تبليغ المواليد والوفيات، كما جرى تفعيل الهوية الرقمية للأجانب واللاجئين، ليبلغ عدد الهويات الرقمية المفعلة 2 مليون هوية.
وأظهر التقرير أنه في محور الذكاء الاصطناعي والبيانات تم تدريب 9 آلاف موظف حكومي في مجال الذكاء الاصطناعي حتى كانون الأول 2025.
كما جرى توسيع منصة "سراج" التعليمية ليصل عدد مستخدميها إلى 202262 مستخدما من الطلبة والمعلمين، فيما بلغ عدد المحادثات على المنصة 1068946 محادثة مع نهاية عام 2025.
وبين التقرير، ارتفاع عدد المشروعات المنجزة ضمن الاستراتيجية الأردنية للذكاء الاصطناعي إلى 20 مشروعا (14 مشروعا منجزا و6 مشاريع مستمرة)، فيما بلغ عدد المشروعات قيد التنفيذ خلال عام 2025 نحو 28 مشروعا، إضافة الى إطلاق مشروع التوأمة لدعم التحول الرقمي في مجالي حماية البيانات الشخصية والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.
كما تم إنجاز مشروع تنقية البيانات الحكومية باستخدام الذكاء الاصطناعي الذي شمل حالتي استخدام رئيسيتين، الأولى معالجة بيانات امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) للأعوام 1985–2004، حيث جرت معالجة أكثر من مليوني سجل لضمان دقة المعلومات وإتاحتها بصيغة رقمية قابلة للاستخدام.
وتمثلت الحالة الثانية في ربط سجلات الأراضي بين وزارة الإدارة المحلية ودائرة الأراضي والمساحة وشملت ربط أكثر من 2.5 مليون سجل بهدف توحيد البيانات ودعم عمليات التحول الرقمي.
وأشار التقرير، إلى أن أبرز الإنجازات في محور السياسات والاستراتيجيات وريادة الأعمال شملت إطلاق منصة المشاركة الإلكترونية "تواصل" إلى جانب إصدار الدليل الإجرائي والقواعد التنفيذية الناظمة لها، كما تم إقرار الاستراتيجية الأردنية للتحول الرقمي والخطة التنفيذية للأعوام 2026–2028 ومواصلة تنفيذ خطط تحسين مؤشري الحكومة الإلكترونية والابتكار العالمي.
وفي مجال حماية البيانات الشخصية، تم إصدار القانون والتدابير التنظيمية الأمنية وإعداد سجل لمسؤولي ومعالجي ومراقبي حماية البيانات ووضع معايير اعتماد المراقبين وإصدار أدلة الخصوصية وتقييم الأثر، إلى جانب إقرار إجراءات وآليات عمل الوحدة المختصة.
وتم أيضا، إطلاق السياسة الأردنية للشمول الرقمي ويجري حاليا العمل على إعداد استراتيجية التقنيات الغامرة والاستراتيجية الوطنية للابتكار.
وفي مجال ريادة الأعمال، تم احتضان أكثر من 100 شركة ناشئة ودعم 100 شركة بخدمات تطوير الأعمال وتقديم حزمة تمويلية تجاوزت مليوني دينار، كما جرى تمكين 176 خريجة من خلال مبادرة "قصتك".
وأظهر التقرير، تحسنا ملحوظا في عدد من المؤشرات الدولية، حيث تقدم ترتيب المملكة في مؤشر نضج التكنولوجيا الحكومية من المرتبة 31 عام 2023 إلى 21 عام 2025، وفي مؤشر المشاركة الإلكترونية من 148 عام 2020 إلى 70 عام 2024.
كما تحسن ترتيب المملكة في مؤشر تطور الحكومة الإلكترونية من 117 إلى 89، وفي مؤشر التنافسية الرقمية من 50 عام 2024 إلى 44 عام 2025، وحلت المملكة في المرتبة 65 عالميا في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2025، كما جاءت في المرتبة الثالثة عربيا و29 عالميا في مؤشر انتشار الذكاء الاصطناعي.
وفي محور برنامج الشباب والتكنولوجيا والوظائف، بين التقرير ارتفاع عدد المتدربين إلى 10590 متدربا حتى نهاية العام الماضي ،ضمن مبادرة تمكين المهارات الرقمية، إلى جانب إطلاق المناهج الرقمية للصفوف 7–12 وكتب الأنشطة للصفوف من الأول إلى السادس.
وفي إطار "منح نمو الأردن"، تم توقيع 231 اتفاقية أفضت إلى توفير 4439 فرصة لإدرار الدخل وتدريب 3086 مستفيدا على منصات العمل الحر حتى نهاية العام الماضي، كما جرى استكمال ونشر تحليل فجوة العرض والطلب في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للمرة الثانية، مع إصدار التقرير العام في كانون الأول 2025.
وشمل المحور افتتاح المراكز الفرعية في معان والكرك والطفيلة، حيث بلغ إجمالي عدد المستفيدين من منصات «تك هب» (بما في ذلك الفروع الجنوبية) الى 1547 مستفيدا، بنسبة مشاركة للإناث بلغت 48 بالمئة.
ووفق التقرير، تم تقديم 212 خدمة لـ 34 جهة، وإنجاز 4770930 معاملة لـ 1902014 زائر مع تحقيق معدل رضا بلغ 98 بالمئة في مراكز الخدمات الحكومية الشاملة.
وفيما يتعلق بشبكة الألياف الضوئية، تم ربط 3388 موقعا حكوميا وصحيا وتعليميا، إضافة إلى تنفيذ أعمال الصيانة وتحويل المسارات لعشرات المواقع.
كما حصلت الوزارة على عدة جوائز تقديرية، أبرزها جائزة أفضل قصة نجاح في القطاع العام- قمة ملهم 2025، والمركز الأول عن فئة الوزارات في مؤشر النزاهة الوطني لعامي 2024–2025.
وبشأن تطبيق "سند"، تم إطلاق نظام التفعيل الذاتي الذي يتيح التحقق الرقمي الآمن من هوية المستخدمين دون الحاجة لزيارة محطات التفعيل، كما تم إطلاق وتكامل منظومة الدفع الإلكتروني لدعم تقديم خدمات رقمية مكتملة داخل التطبيق، مع شمول المنظومة على طرق دفع مختلفة والدفع المباشر من خلال الربط مع البنوك.
كما شهد التطبيق تحسينا جذريا في الأداء وزمن الاستجابة، خصوصا للمستندات عالية الاستخدام، إلى جانب تحديث تجربة المستخدم والواجهة الرئيسية، مع إبراز الخدمات الأكثر استخداما وتقليل عدد الخطوات اللازمة لإتمام العمليات.