ملف بانوراما البحر الميت… مخالفات قانونية وإجرائية

نبض البلد -
الملف يكشف استغلال اراضي الدولة من قبل اشقاء وزير سابق ورئيس سلطة اقليم

ملف بانوراما البحر الميت… مخالفات قانونية وإجرائية

نمروقة: الملحق لم يجر وفق أحكام ادارة أملاك الدولة

المخالفات تستدعي اعادة تقييم ومراجعة حكومية عاجلة

يكشف ملف استثمار موقع بانوراما البحر الميت في مادبا عن سلسلة مخالفات قانونية وإجرائية تتعلق بآلية توقيع الاتفاقيات، واستغلال أراضي الدولة من قبل اشقاء لوزير سابق ورئيس سلطة اقليم حاليا، وتطبيق شروط التخصيص، الامر الذي يستدعي تدخلاً حكومياً عاجلا لإعادة تنظيم استثمار الموقع بما يحفظ المال العام وحقوق الدولة.

ويقع الموقع على قطعة أرض مساحتها 169 دونماً مخصصة لوزارة السياحة منذ عام 2007، فيما تغطي الاتفاقية الأصلية الموقعة عام 2017 مساحة 62 دونماً فقط، بقيمة إيجار سنوي تبلغ 72 ألف دينار.
غير أن ملحق الاتفاقية الموقع عام 2020 – الذي مدّد مدة الاستثمار إلى 20 عاماً وسمح بإنشاء مخيم سياحي – تم توقيعه بعد صدور قرار تخصيص الأرض الذي اشترط صراحة عدم الاستثمار إلا وفق قانون إدارة أملاك الدولة، ما يجعل الملحق غير قانوني شكلاً ومضموناً، وفق خبراء.

وتشير الوثائق الرسمية إلى أن "الشركة" طلبت توسيع الاستثمار ليشمل كامل مساحة الموقع، دون وجود أي سند قانوني يجيز لها ذلك، إضافة إلى عدم تقديم الإحداثيات المطلوبة للمخيم السياحي، وبدء أعمال خارج المساحة المخصصة، وهي مخالفات تتيح للوزارة قانونياً فسخ الاتفاقية أو إعادة التفاوض.

وتشير المعلومات ان الوزارة لم تقم بتعديل بدل الإيجار رغم زيادة المساحة والغاية الاستثمارية، ما يشكل هدراً للمال العام، خصوصاً مع ارتفاع القيمة السوقية للموقع ووجود مرافق سياحية جديدة ضمن المشروع.

وأكدت وزيرة الدولة للشؤون القانونية نانسي نمروقة، والمستشار القانوني لوزارة السياحة، أن الملحق لم يجرِ وفق أحكام إدارة أملاك الدولة، وأن التوسع خارج منطقة ال 62 دونماً لا يستند لأي اتفاق قانوني، ما يستوجب وقف أي إجراءات جديدة، ورفع الملف إلى لجنة الخدمات والبنى التحتية لإعادة النظر بالاتفاق بالكامل.

القضية تستدعي مراجعة حكومية عاجلة لضمان حماية أملاك الدولة، وتحديد مسار استثماري جديد وعادل، قائم على أسس قانونية سليمة، وبدل إيجار يتناسب مع القيمة السياحية والاقتصادية لموقع بانوراما البحر الميت.