افتتح وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين، ورئيس "جهة فاس مكناس" المغربية عبد الواحد الأنصاري اليوم السبت، بحضور أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد، والسفير المغربي لدى الأردن فؤاد أخريف، ونائب رئيس مجلس الجهة رئيسة اللجنة المنظمة للمعرض خديجة حجوبي، وعدد من النواب والأعيان والسفراء، المعرض الأردني المغربي للصناعات والحرف التقليدية.
ويأتي المعرض، الذي انطلقت فعالياته في مدينة الحسين للشباب بالعاصمة عمان، اليوم السبت ويستمر حتى 30 كانون الثاني الحالي، بتنظيم من وزارة السياحة والآثار وبالشراكة مع "جهة فاس مكناس"، ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني المغربية.
وقال الوزير حجازين "إن لقاءنا اليوم هو استثمار واع في الحاضر والمستقبل، مشيرا الى أن التراث الثقافي بما يحمله من جوانب مادية ملموسة، يشكل أحد أعمدة الهوية الوطنية، وركيزة أساسية للتنمية المحلية المستدامة، وموردا اقتصاديا حيا قادرا على توليد فرص العمل، وتمكين المجتمعات، وتعزيز مواردها، لا سيما في المناطق الريفية والأطراف، ما يستوجب تحفيزه ودعمه، لنشارك العالم أجمع قيمه الجمالية والثقافية وقصص مبدعيه".
وأضاف "ندرك في وزارة السياحة والآثار أن السياحة الثقافية والمجتمعية لم تعد تقتصر على زيارة المواقع، بل باتت تجربة متكاملة يعيشها الزائر، ويتعرف فيها إلى الإنسان وقيمه، والحرفة ومكنوناتها، والذاكرة الحية للزمان والمكان معا، وعليه فإن ربط الحرف التقليدية بالتجربة السياحية يسهم في إثراء المنتج السياحي، ويمنح الزائر فرصة للتفاعل المباشر مع الثقافة المحلية، ويحول الحرفة من مجرد معروض جامد إلى قصة تروى عبر رؤية وإبداع عقول وأيدي من صاغها".
من جهته، أعرب الأنصاري عن فخره واعتزازه بانطلاقة هذا المعرض الذي جاء ثمرة لعمل مشترك امتد على مدار عام كامل، حيث جسد هذا المعرض عمق الروابط التي تجمع بين الأردن والمغرب اللذين يشتركان في أصالة التاريخ، وحكمة القيادة، وصدق الإنسان، لافتاً الى أن تنظيم هذه التظاهرة الثقافية والاقتصادية يأتي إيمانًا بدور الحرف التقليدية والصناع في تعزيز التقارب بين الشعوب، وتبادل الخبرات، وترسيخ قيم الإبداع والمهارة والإتقان التي شكلت على الدوام عنوانا للتميز العربي.
من جهته قال أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الأحمد في كلمة ألقاها مندوباً عن وزير الثقافة، إن هذا المعرض الثقافي والحضاري يؤكد أن الثقافة كانت وستبقى جسراً راسخاً للتواصل بين الشعوب، وأن الحرف التقليدية تمثل قلب الثقافة النابض، لما تحمله من ذاكرة المكان، وهوية الإنسان، وتراكم الخبرات عبر الأجيال، فهي ليست مجرد منتجات تعرض، بل قصص تروى، وتاريخ يصان، وإبداع متجذر يتجدد برؤية معاصرة نحو المستقبل.