نبض البلد - د. حازم قشوع
لا صوت يعلو فوق صوت سورية ولا طائفيه تتجاوز المرجعية الدستورية، فكما شرق الفرات سوري فإن غربه كذلك، وكما ساحل المتوسط يحمل الهوية السورية فدمشق وحلب وحمص وادلب ينشدون كما السويداء والحسكة بذات الاهزوجه السورية التي سطرت عبر التاريخ عناوين عريضة منذ نشأتها عندما شكلت حاضنة للإنسانية جسدتها دمشق برمزية اول مدينه أمنه فى الحضاره الانسانيه، كما حملت عنوان العروبة بأمويه الأصاله وهاشميه البيان، وهذا ما يجعل من أهل الشام فى الأردن وفلسطين ولبنان يشاركون سوريا افراحها بعودة قوام الوحدة السورية بعد أن استعاد الجيش زمام السيطرة على كامل الجغرافيا السورية، وهى الخطوة التى ستعيد لسوريا الأمن ولمكوناتها الأمان و للدوله السورية الاستقرار الذى تنشده سوريا كما دول الجوار كونه يشكل للاردن الخط البرى الواصل بينها وبين اوروبا، كما تشكل المنافذ البحريه السورية فى اللاذقية وطرطوس وجبله الخط الواصل بين الاردن و المتوسط كما يشكل سد الوحده للأردن ركن اساس فى عوده المياه الى مجاريها التى كانت جافه نتيجه اندلاع الازمة السورية التي فى اثناءها كان الاردن يشكل المركز الموصل الواصل لعوده عجلة الاقتصاد للدوران فى ميادين البناء والتنمية من اجل عودة سورية الى مكانتها التى تستحقها بين مجتمعات المنطقه بما يعيد السوريين الى ربوع سورية بعد موجات التهجير التى صاحبت اندلاع الازمة السورية وما تخللها من عميق أثر للاحداث.
لقد استطاعت القيادة السورية من احتواء الكل السوري بإطار منظومة عملها عبر خطوات ذاتية متتالية جاءت متوازية مع تحركات القيادة السورية وتطلعات نهجها برفض كل أشكال التقسيم وتجفيف منابعه من أجل أمن سوريا والحفاظ على مستقرات المنطقه، وهى المنهجية التى لاقت استحسان وتأييد من العواصم العربية وروافع إسناد من العواصم الدولية عبر منصات دبلوماسية وازنة انطلقت من الأردن وقطر والسعودية من أجل الدفاع عن وحدة التراب السوري ومن أجل القضاء على الإرهاب الذي يهدد وحدة مستقرات المنطقة، وهذا ما جعل الأردن يشارك سورية في عملية إعادة استتباب الأمن عبر مشاركة مؤسساته الامنية كما العسكريه بالعمليات الجوية التى طافت من الأجواء السورية من اجل اعلاء مناخات الاستقرار والأمان في ربوعها، مما جعلها تشكل رافعة لعودة الأمان لسوريا والاستقرار للمنطقة.
إن الأردن وهو ينسج خطوط اعادة اعمار سوريا عبر لقاءاته مع عمقه العربي حيث قطر كما السعوديه ويعمل ضمن حملة عسكرية متوازية مع تركيا من أجل دعم المؤسسات العسكريه السورية وإسنادها بما يجعلها قادرة على تشكيل أدوات الردع، فان الاردن سيبقى يعمل من أجل عودة كامل البنية التحتية من مياه وكهرباء الى ما كانت عليه بالسابق لتعود الكهرباء السورية على مدار اليوم وعلى كامل الأراضي السورية، كما سيقوم الأردن بتشكيل محطة لوجستية داعمة وأخرى تنموية عامله من اجل اعادة اعمار سوريا التي تشكل أولوية للحكومة الأردنية كما تشكل وحدة التراب السورى عند الملك عبدالله والرئيس الشرع أولوية، وهذا ما جعل من جميع المراقبين والمتابعين على حد سواء يثمنون جهود الأردن بالدفاع عن وحدة سورية.