أد مصطفى محمد عيروط

السكان ديموغرافيا وجغرافيا

نبض البلد -
عدت إلى كتاب -السكان ديموغرافيا وجغرافيا-  الموجود في مكتبتي منذ أن كنا طلابا في الجامعه الاردنيه عام ١٩٧٥ ودرسناها مادة  عندما كانت الجامعه الاردنيه تعد طلبتها للعمل والثقه بالنفس وتغرس الولاء المطلق للوطن والنظام  واستمرت وتركز الان عليه بإدارة ناجحه لها بقيادة معالي الاستاذ الدكتور نذير عبيدات وقد حققت انجازات نوعيه في عهده خلال السنوات الاربع  الماضيه 
واليوم ونحن نتابع محاولات  الهجرات القسريه او الطوعيه من قبل طرف في الإقليم وقد تكون  باغراءات معلنه  او غيرمعلنه  لسكان او التضييق في العيش والامن  والكتاب يتحدث عن الهجرات والسكان بالأرقام 
فهذا الموضوع مجال اهتمام الباحثين والدارسين دائما 
فأعتقد بأن- التهجير-  ايا كان نوعه لا يمكن أن ينجح بل يزيد الأمر تعقيدا فالمهاجرون  إلى دول أخرى او منطقة اخرى -يزداد تعلقهم بارضهم وبارض آبائهم واجدادهم وقد  يصبحون قوة اقتصاديه وتعليميه واعلاميه فيزداد تاثيرهم ويزداد تعلقهم اي ان الاجيال لا تنسى ومن يقرأ ويتابع يجد بأن المهاجرين إلى دول العالم او منطقه أخرى  ازدادوا قوة وتنظيم وتأثير  فلا يمكن أن تنجح  ومن المستحيل ان يقبلها احد في خطط ما يسمى وطنا بديلا او اي اسماء أخرى 
وأمام هذه الصورة وفي ضوء ما اعدت قراءته في كتاب نادر  فأعتقد بأن من يقومون بتنفيذ خطط التهجير باستخدام القوه او اغراءات او مضايقات  للتغيير الديموغرافي الخائفون منه  هم فاشلون ولا يدركون خطورة ما يقولون به سوى انهم يقومون بترحيل المشكله لتزداد قوة وتنفجر بعد سنوات  ولهذا فمراكز ابحاثهم  عليها ان تدرك وتنصح بأن التهجير لن ينجح ولن يقبل اي انسان بوطن بديل عن وطنه حتى ولو في القمر ورغد العيش  والاصح هو السلام العادل وإعطاء للحقوق لأصحابها  والتعاون السلمي والتنميه والعيش جميعا بأمان وجنبا إلى جنب فالقوة والجبروت  لا تحمي من يستخدمها لان الضعيف قد يصبح أقوى فحركة التاريخ متغيره  والتحالفات متغيره  والشعوب هي الاقوى ومن يعمل لصالح الشعوب يبقى ويقوى ولا يستطيع اي قوي تغييره او اختراقه لان الشعوب تحميه وتدافع عنه 
فالديموغرافيا عامل مهم عالميا  في التغيير ومن يدرك هذه الحقيقه عالميا  يقوم بتغييرات وارضاءات الديموغرافيا  عالميا حتى يستقطبها ولا يعاديها وهذا يكون باختيار الكفاءات الاداريه المنجزه المخلصه  وعدم تحييدها او ابعادها 
وتقديم الخدمات بعداله وسيادة القانون والعداله على الجميع 
فعلم السكان ديموغرافيا وجغرافيا -علم يدخل في رأيي  في الامن القومي لأي بلد عالميا  يخطط للمستقبل ويستوعب الجميع دون استثناء  فالتهجير القسري او الطوعي بغض النظر فالنتيجه لمن ينظر للمستقبل فإنه خطر على من  يقوم به  فالدنيا تدور والتاريخ يعيد نفسه والقوة لا تدوم والذي يدوم السلام العادل والامن والتنميه والتعاون البناء وارضاء الشعوب فمن يزيح اليوم اخرين بالقوة او اغراءات قد يأتي يوم يزاح بالقوة او باغراءات ولهذا من يدرك التاريخ والمستقبل فالشعوب هي الباقيه ومن يذكره التاريخ عليه ان يذكرة ويخلده بالايجاب والسلام العادل والعداله والحكمه والتعاون والبناء-والتنميه وارضاء الشعوب بالخير والمحبه فالقوة لم تدوم لامبراطوريات ومن يقرأ التاريخ يعرف ذلك  والشعوب الحيه مهما فقدت جراء قوة ظالم تعيد بناء نفسها وتولد اكثر فأكثر 
فالسلام العادل وإعطاء الحقوق لأصحابها  هو الضمان وقاعدة نجاح وتعاون الجميع  على الخير والتنميه فعالم اليوم اسميه غرفه صغيره وقد تجد صفحه على الفيس بوك او قنوات التواصل الاجتماعي مؤثره وتؤلب العالم فعالم اليوم أيضا هناك شعوب وحكومات حيه تقف مع الحق وتريده وتعرف خطورة التهجير ايا كان نوعه فالاعلام اليوم وخاصة الإعلام المجتنعي مؤثر جدا والشعوب واعيه وتريد التعاون والسلام والتنميه وتشغيل الشباب والخريجين والبناء والتحديث والتطوير  فالشعوب عالميا  ملت الحروب والقتل والتدمير وتريد تنميه وعمل وتعاون وسياحه ورفاه وتعليم وصحه وسعاده  والقضاء على الأمراض وزيادة متوسط العمر وكفى حروب وقتل وتدمير في اي مكان في  العالم  ومرحى للتغيير الجذري البناء والسلام العادل 
تفاءلوا بالخير تجدوه   
مصطفى محمد عيروط