تسعون عاما من الابداع

عوني فريج
 
يعبر الفيصلي بوابة التسعين عاما بعزيمة الفرسان والق الكبار وعطاء الشجعان ..يدخل النادي العريق حقبة جديدة من عمره الطويل متسلحا بارث جميل كبير وذكريات رافقتها العديد من الصعاب والعقبات التي لم تغير من واقع الحال ..ولم تبدل القناعة الراسخة في نفوس عشاق النادي العريق ..بان الفيصلي وجد ليكون في المقدمة دوما النادي البطل صاحب مسيرة الانجازات الكروية الكبيرة .. والمدافع عن سمعة الكرة الاردنية في كل المحافل العربية والاسيوية ..التي كان لفرقه وعلى مر الاجيال صولات وجولات فيها والقاب وبطولات خطها تاريخ هذا النادي باحرف من نور ..
وعندما نتحدث عن مسيرة وصلت الى التسعين عاما ..فاننا بالتأكيد نتحدث عن رجالات الوطن الذين قادوا مسيرة النادي الفيصلي ..في ظل امكانات متواضعة لا تذكر وعندما كان مقر النادي مجرد بناء صغير متواضع في منطقة سكنية ..ويفتقر لابسط مقومات التقدم لكن الاصرار على العطاء والتطور والبقاء كان يوجه مسيرة هؤلاء الرجال الذين امنوا بان الوطن يحتاج لكيان يرعى الشباب ويوجه مسيرتهم نحو الرياضة والنشاطات المختلفة ..فكان ان وضع الفيصلي المدماك الاول في ارض الرياضة الاردنية ..وسار مع بدايات عهد الدولة يرعى الشباب ويحمل لواء الكرة كاول اندية الاردن في الزمن الصعب ..
وان كان الفيصلي قد ارتبط اسمه بالانجازات الكروية الكبيرة والالقاب العديدة محليا وعربيا واسيويا .. فمن الانصاف القول ان ما تحقق طوال التسعين عاما من عمر النادي العريق لم يكن ليتحقق ..لولا الجهد والاخلاص وقيم الوفاء التي ترسخت في نفوس ابناء هذا النادي ومن خلفه جماهيره المخلصة الوفية ..الذين خطوا عهد الوفاء بان يبقى النادي في طليعة الركب دوما كما اراده كباره ومن ارتبطت اسماؤهم بذاكرة المحبين ومنهم المرحوم مصطفى العدوان وصاحب اكبر مسيرة في تاريخ النادي الشيخ سلطان العدوان رحمه الله ..
تمر الايام ويبلغ شيخ الاندية الاردنية عمره التسعين ..في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها والوضع المالي العسير الذي يرزح في ظله النادي ويحتاج معه لوقفة صادقة من الجميع ..وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية الضيقة ..حتى يعود الفيصلي كما كان دوما نسرا محلقا مجليا في سماء البطولات والالقاب ..لا سيما وان النادي يحتل مكانة كبيرة في قلوب المحبين في الاردن والوطن العربي ..الى جانب القاعدة الجماهيرية الضخمة التي يتمتع بها من الاوفياء الصادقين المخلصين ..الذين اثبتت الايام انهم خلف النادي في الشدة والرخاء ..
من القلب تهنئ اسرة النادي الفيصلي ..زعيم الاندية وعميدها ونتمنى ان تكون المناسبة تلك فرصة جيدة امام الجميع للوقوف خلف العريق ..بالدعم والايثار ليعود كما كان رائدا وملهما ومنجزا في كل زمان ومكان ..كل عام وانتم بخير .