أكشاك ومعرشات وبسطات في رمضان

الدكتور محمد طالب عبيدات
ربما أعذر كل الناس الذين تنتشر أكشاكهم ومعرّشاتهم وبسطاتهم هنا وهناك داخل وخارج المدن بسبب الأوضاع الإقتصادية وضرورة طرق أبواب تجارية لغايات العيش الكريم وخصوصاً إبّان شهر رمضان الخير وزمان جائحة كورونا التي جارت على مثل هؤلاء وأفقدت بعضهم صوابهم بفقدانهم وظائفهم التي يعتاشون وأسرهم منها، لكنني بالطبع لا أعذرهم ولا أعذر الجهات الرقابية عليهم لعدم حضارية إنتشار هذه البسطات:
1. البسطات والأكشاك باتت أسرع وسيلة لجني المال للعاطلين عن العمل أو الذين فقدوا وظائفتهم زمن جائحة كورونا؛ ومن حقّهم البحث عن مصدر رزق لهم ولأسرهم على سبيل العيش في زمن هذه الظروف الصعبة.
2. لكن البسطات تنتشر بعشوائية وتتنوّع، ولكن بعضها يشكّل مكرهة صحية ومنظر غير حضاري البتّة؛ وباتت على الطرق الخارجية تشكّل تعدي صارخ على حرم الطرق، وباتت تشكّل خطراً حقيقاً على سلامة مستخدمي الطرق بسبب توقّف الناس عندها للشراء مما يشكّل حالة تهدد السلامة على الطرقات.
3. الحكومة معنيّة بمراقبة جودة وسلامة المواد التي تباع بالأكشاك، وبنفس الوقت يجب عليها مراقبة السلع التي تباع بسبب إدعاء البعض بأن هنالك ترويج لبعض الممنوعات في هذه الأكشاك مما يهدد السلم المجتمعي.
4. يدّعي البعض بأن كثير من البسطات تُشكّل سلسلة مرتبطة مع بعضها ويرعاها بعض "أصحاب السوابق" لحمايتها؛ ولكني أجزم بأن معظمهم يسترزق من هذه المهنة على سبيل العيش الكريم لأسرهم.
5. مطلوب من المواطنين التبليغ عن أي حالة بيع فيها مخالفة ليأخذ القانون مجراه؛ وأقصد هنا ممن نواياهم وأفعالهم ليست بسليمة.
6. ومطلوب من الحكومة ترخيص ومراقبة هذه الأكشاك من كل النواحي ضمنياً: التجارية والشخصية وغيرها.
بصراحة: واجب الحكومة نقل هذه الأكشاك والبسطات لأماكن في ساحات عامة وترخيصها على غرار تجربة الأسواق الشعبية، وبذلك نحافظ على حضارية طرقنا وسلوكيات مواطننا وأرزاق البائعين التي تهمنا جميعاً.
صباح الوطن الجميل