فريحات ل"الانباط": ١٢ مليونا تقدير عدد المقينين والتعداد في تشرين ١

نبض البلد -
مدير "الاحصاءات": تدريب ١٠ الاف معلم والاجراء ينفذ مرة كل ١٠ سنوات
فريحات ل"الانباط": ١٢ مليونا تقدير عدد المقينين والتعداد في تشرين ١
 عبود غانم
أكد مدير عام دائرة الإحصاءات العامة الدكتور حيدر فريحات، استكمال الاستعدادات لتنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026، مشيرًا إلى أن الأردن بات على وشك البدء بعملية العد الفعلي بعد تحضيرات امتدت لنحو عامين، شملت الجوانب البشرية والتكنولوجية والمكتبية.
وقال فريحات، في تصريح لـ«الأنباط» خلال استضافته في برنامج «وصل صوتك» عبر قناة الأنباط، إن أعمال التعداد ستبدأ في الأول من تشرين الأول المقبل وتستمر حتى الثلاثين من الشهر ذاته، باعتباره إجراءً وطنيًا ينفذ مرة كل عشر سنوات.
وأوضح أن دائرة الإحصاءات العامة تحتاج إلى فترة إضافية بعد انتهاء العد الميداني لضبط الأرقام وتدقيق البيانات، على أن تبدأ النتائج بالصدور خلال شهر كانون الأول، وتمتد عملية إعلان النتائج تباعًا إلى مطلع عام 2027.
وأشار فريحات إلى أن التحضيرات للتعداد بدأت منذ نحو عامين، وتم خلالها تدريب ما يقارب 10 آلاف معلم من وزارة التربية والتعليم للمشاركة في العملية الميدانية، إلى جانب استكمال مختلف التجهيزات التكنولوجية والمكتبية اللازمة لتنفيذ التعداد.
التعداد السابع خلال 70 عامًا
وبيّن فريحات أن التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026 يمثل التعداد السابع الذي تنفذه المملكة على مدار نحو 70 عامًا، ويهدف بصورة رئيسية إلى الوصول إلى العدد الفعلي للسكان الأردنيين وغير الأردنيين الموجودين على الأراضي الأردنية، إلى جانب معرفة توزيعهم الجغرافي في مختلف المحافظات والمناطق.
وقال إن عملية العد ستشمل الأسر والعائلات والأفراد، أردنيين وغير أردنيين، من خلال جمع بيانات رئيسية ذات طبيعة إحصائية، مؤكدًا أن المعلومات التي سيتم الحصول عليها لا ترتبط بالضرائب أو بأي إجراءات حكومية أخرى خارج إطار العمل الإحصائي.
وشدد على أن قانون الإحصاءات الأردني يحظر نشر أو مشاركة البيانات التفصيلية الخاصة بالأفراد أو الأسر مع أي جهة، سواء كانت حكومية أو غير حكومية، مؤكدًا أن البيانات التي تجمع تستخدم لأغراض إحصائية فقط.

وأضاف أن الهدف الأساسي يتمثل في معرفة العدد الحقيقي للسكان وتوزيعهم، بما يوفر قاعدة بيانات أكثر دقة أمام الجهات المسؤولة عن التخطيط واتخاذ القرار.
من 9 ملايين في 2015 إلى نحو 12 مليونًا بالتقديرات
وتطرق فريحات إلى نتائج التعداد السابق الذي نفذ عام 2015، مشيرًا إلى أن عدد السكان في الأردن بلغ آنذاك نحو 9 ملايين نسمة، بينهم ما يقارب 6 ملايين أردني، فيما شكل غير الأردنيين النسبة المتبقية.
وقال إن التقديرات السكانية الحالية تشير إلى وجود نحو 12 مليون نسمة من الأردنيين وغير الأردنيين على الأراضي الأردنية، مؤكدًا أن هذا الرقم لا يزال تقديريًا، وأن التعداد الجديد سيقدم الرقم الفعلي بعد انتهاء عملية العد والتدقيق.
وأوضح أن الرقم التقديري يشمل جميع الأشخاص الموجودين على الأراضي الأردنية، ولا يشمل الأردنيين المقيمين خارج المملكة.
وأشار إلى أن أهمية التعداد الحالي تزداد في ظل التحولات الديموغرافية التي شهدها الأردن والمنطقة خلال السنوات الماضية، موضحًا أن تعداد عام 2015 جاء في فترة شهدت تغيرات كبيرة مرتبطة بحركة الهجرة إلى الأردن ومنها، إلى جانب تداعيات أحداث الربيع العربي وأزمة اللجوء السوري.
وأضاف أن الظروف الحالية تختلف عن تلك التي رافقت التعداد السابق، في ظل حالة أكبر من الاستقرار، الأمر الذي يمنح التعداد الجديد أهمية في الوصول إلى أرقام فعلية بدل الاستمرار في الاعتماد على تقديرات مبنية على بيانات عام 2015.
قاعدة للتخطيط والتنمية
وأكد فريحات أن النتائج المنتظرة من التعداد لا تقتصر أهميتها على معرفة عدد السكان، وإنما تشكل قاعدة رئيسية تساعد الجهات الحكومية وغير الحكومية على بناء خطط أكثر دقة وواقعية.
وقال إن معرفة أعداد السكان وتوزيعهم وخصائصهم تسهم في تحسين التخطيط للخدمات والمشروعات والاحتياجات التنموية، وتمكن مختلف الجهات من اتخاذ قرارات مبنية على بيانات فعلية بدلًا من التقديرات.
ومع اقتراب انطلاق العد الفعلي في الأول من تشرين الأول، تدخل دائرة الإحصاءات العامة المرحلة الأخيرة من أحد أكبر المشاريع الإحصائية الوطنية في المملكة، وسط اعتماد واسع على الكوادر الميدانية والتجهيزات التكنولوجية، للوصول إلى صورة محدثة ودقيقة للواقع السكاني في الأردن.

ويترقب الأردنيون نتائج التعداد العام للسكان والمساكن 2026، التي من المنتظر أن تقدم للمرة الأولى منذ أكثر من عقد رقمًا فعليًا ومحدثًا لعدد السكان المقيمين على الأراضي الأردنية وتوزيعهم، بما يشكل أساسًا جديدًا للتخطيط التنموي خلال السنوات المقبلة.