‏من الاتفاقيات إلى المشاريع.. عنوان المرحلة الجديدة في العلاقات الأردنية الصينية.

نبض البلد -
 نعمت الخورة
‏تتجه الأنظار غدا الاثنين إلى زيارة دولة لجلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية، في تحرك ملكي بالغ الأهمية في مسار العلاقات الأردنية الصينية، خاصة أنه يأتي في وقت تتسارع فيه التحولات السياسية والاقتصادية في المنطقة والعالم.
‏الزيارة التي تشهد لقاء قمة بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الصيني شي جين بينغ، بعد 11 عام على الزيارة السابقة التي قام بها جلالة الملك إلى الصين عام 2015، تهدف إلى الارتقاء بالعلاقات بين البلدين، وتدفع بملفات اقتصادية مهمة كأولوية قصوى، في ظل ظروف اقتصادية وسياسية ساهمت في إثقال كاهل الاقتصاد الوطني، وألقت بظلالها على الواقع المعيشي المتواضع في الأردن.
‏في حين تجد الصين في هذه الزيارة وتوقيتها أهمية تاريخية واقتصادية لفك شيفرة حالة الجمود الناعم التي تشهدها العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين، نظرًا لأهمية الأردن كشريك اقتصادي وسياسي في نقطة الصراع الدائر في الشرق الأوسط.
‏فقد أكد السفير الصيني قوه وي، في تصريحات سابقة لـ«الأنباط» في حزيران الماضي، توجهًا صينيًا لزيادة الاستثمارات ورؤوس الأموال وتدفق الشركات الصينية إلى السوق الأردنية، دعمًا لتنفيذ برنامج التحديث الاقتصادي وإنفاذ رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني.
‏وأشار السفير إلى أن تدفق الاستثمارات الصينية بصورة أكثر ديناميكية وزخمًا إلى السوق الأردنية يمكن أن يسهم في تحقيق الرؤية الملكية، ويدعم ترجمة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
‏ولعل أهمية هذه الزيارة، التي ألمح إليها جلالة الملك قبل أيام أثناء زيارته إلى مدينة معان، تكمن في التحرك الملكي لفتح أبواب جديدة وأكثر مرونة لجذب الاستثمارات على مستوى جميع القطاعات، ودفع العلاقات الأردنية الصينية نحو مرحلة جديدة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني واستدامته، وخلق فرص جديدة أمام المواطن الأردني، وتعزيز قدرة الأردن على مواجهة التحديات الاقتصادية وهو حرص عليه جلالة الملك خلال تحركاته الأخيرة إلى الاتحاد الأوروبي وأمريكا وبريطانيا
‏كما أن هذه الزيارة تفتح الباب أمام العلاقات الأردنية الصينية للخروج من إطارها التقليدي، والانتقال إلى مرحلة جديدة وأكثر مرونة، تقوم على توسيع الشراكة الاقتصادية والاستثمارية إلى جانب العلاقات السياسية والدبلوماسية، بما يفتح آفاقا جديدة للتعاون في مختلف القطاعات.
‏وهو ما يؤكد أن العلاقة الأردنية الصينية عنوانها اليوم من الاتفاقيات إلى المشاريع، وهو ما ينسجم مع ما طرحه السفير الصيني في «الأنباط» بشأن ضرورة ترجمة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم إلى نتائج ملموسة على الأرض.