نبض البلد - بحث مجلسا إدارة غرفة تجارة عمّان ونقابة أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية واقع القطاع والتشريعات الناظمة له، والتحديات التي تواجهه، وآخر المستجدات المتعلقة بمشروع نظام ترخيص خدمة التأجير لسنة 2026.
وأكد الجانبان خلال اللقاء الذي عقد بمقر الغرفة، أهمية قطاع تأجير السيارات السياحية باعتباره أحد القطاعات الحيوية داخل القطاع السياحي، ودوره في دعم النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل، إلى جانب ارتباطه بعدد من القطاعات الاقتصادية الأخرى، مثل وكالات السيارات وشركات التمويل وورش الصيانة وتجارة قطع الغيار والزيوت والإطارات.
وحسب بيان للغرفة اليوم الاحد، ناقش اللقاء أبرز القضايا والتحديات التي تواجه مكاتب تأجير السيارات السياحية، وفي مقدمتها مشروع نظام ترخيص خدمة التأجير لسنة 2026، وما يتصل به من متطلبات تنظيمية وتشريعية، إضافة إلى السبل الكفيلة بتعزيز دور القطاع، وبما يضمن استدامة أعماله وتحسين بيئة الاستثمار فيه.
وحضر اللقاء من جانب الغرفة النائب الأول للرئيس نبيل الخطيب، وأمين الصندوق خطاب البنا، وعضو مجلس الإدارة علاء الدين ديرانية، إلى جانب أمين سر النقابة نضال ابو خلف، ومدير عام النقابة عبد الهادي الطراونة، ونائب مدير عام الغرفة بشار مقبل.
وأكد رئيس غرفة تجارة عمّان العين خليل الحاج توفيق أن الغرفة تنظر إلى النقابات والجمعيات القطاعية باعتبارها شريكاً أساسياً في تمثيل القطاعات الاقتصادية والدفاع عن مصالح أعضائها، لما تمتلكه من معرفة مباشرة بواقع كل قطاع وتحدياته واحتياجاته، مشدداً على أهمية تعزيز دورها في نقل صوت منتسبيها والمساهمة في تطوير بيئة الأعمال.
وشدد على أن الغرفة تقف إلى جانب المطالب العادلة التي تسهم في تعزيز بيئة الأعمال وتحافظ على استدامة القطاعات الاقتصادية، مشيراً إلى أن الغرفة تؤمن بأن الحوار والشراكة بين القطاعين العام والخاص يمثلان الأساس في إعداد التشريعات الاقتصادية، وأن التشاور مع ممثلي القطاعات قبل إقرار أي أنظمة أو تعليمات يسهم في الوصول إلى حلول أكثر توازناً تحقق المصلحة العامة، وتعزز الاستثمار، وتحافظ في الوقت ذاته على استمرارية الشركات القائمة وقدرتها على النمو وتوفير فرص العمل.
وأضاف أن غرفة تجارة عمّان ستتابع ملاحظات النقابة مع الجهات الرسمية المعنية، انطلاقاً من دورها في تمثيل القطاع التجاري والدفاع عن مصالحه، وبما يحقق التوازن بين تطوير التشريعات وتحسين الخدمات، وبين الحفاظ على تنافسية القطاعات الاقتصادية واستدامتها.
من جانبه، استعرض رئيس النقابة مروان عكوبة أبرز الملاحظات والاعتراضات على مشروع نظام ترخيص خدمة التأجير لسنة 2026، مؤكداً أن القطاع لا يعارض تحديث التشريعات أو تنظيم السوق، لكنه يطالب بإعادة النظر في بعض البنود التي يرى أنها ستفرض أعباء مالية وإدارية إضافية على الشركات القائمة، وفي مقدمتها متطلبات رأس المال، وعدد المركبات، والرسوم، والعقوبات، بما قد يؤثر على استدامة العديد من المكاتب العاملة في القطاع.
وشدد عكوبة على أهمية اعتماد نهج تشاركي عند إعداد التشريعات الناظمة للقطاع، وإشراك ممثلي القطاع في مناقشة أي تعديلات قبل إقرارها، بما يضمن الوصول إلى تشريعات تحقق أهداف التنظيم دون الإضرار بالاستثمار أو فرص العمل.
وثمّن اهتمام غرفة تجارة عمّان بمتابعة قضايا القطاعات التجارية والخدمية، مؤكدا أن الغرفة تمثل المظلة الرئيسة للقطاع التجاري وشريكاً أساسياً في نقل هموم القطاعات الاقتصادية إلى الجهات الرسمية، معربا عن تقديرهم لمواقفها الداعمة للحوار والتشاور، وحرصها على الوصول إلى تشريعات متوازنة تراعي متطلبات التنظيم وتحافظ في الوقت ذاته على استدامة الاستثمار.
وشهد اللقاء مداخلات من أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة عمّان، أكدوا خلالها أهمية تطوير التشريعات الناظمة لقطاع تأجير السيارات السياحية بما يحقق المصلحة العامة، مع مراعاة واقع الشركات العاملة وخصوصية القطاع، مشددين على ضرورة ترسيخ مبدأ الشراكة بين الحكومة وممثلي القطاعات الاقتصادية عند إعداد التشريعات، بما يسهم في تعزيز بيئة الأعمال، ودعم الاستثمار، والحفاظ على تنافسية القطاعات الاقتصادية واستدامتها.
وتأسست نقابة أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية عام 2004، وتضم 203 عضواً، وتهدف إلى تمثيل القطاع أمام الجهات الرسمية، ورعاية مصالح أعضائه، وتعزيز التعاون فيما بينهم، والمساهمة في تطوير قطاع تأجير السيارات السياحية، بما يخدم الاستثمار ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة.