نبض البلد -
نبض البلد -
من جانبه، يقول نقيب الصحفيين الأسبق طارق المومني، لا شك ان الإعلام الأردني مر بمحطات مختلفة وتطور بشكل لافت خلال المئوية الأولى من عمر الدولة، وتجاوب مع عمليات التحديث والاصلاح التي شهدتها البلاد، والتي اثرت كثيراً في هذا القطاع الذي تميز خلالها بالمهنية والموضوعية والاتزان، واخذ حيزاً ومكانة لافتة على الصعيد العربي، وخرّج اجيالاً من الصحفيين والإعلاميين المهنيين والمحترفين، ممن ساهموا الى حد كبير في بناء وتأسيس الإعلام بوسائله المختلفة في غير دولة عربية، اذ ينظر لهم بانهم من امهر الصحفيين العرب وافضلهم.
ويضيف انه وفي نظرة سريعة لمراحل تطور الإعلام الأردني، نجد الكثير من المحطات الايجابية التي جعلت منه إعلاماً وطنياً تعددياً يحظى بثقة الجمهور، رغم قلة الإمكانيات احياناً، وما يوجه له من انتقادات تأتي من الحرص ليكون الافضل والمصدر الرئيس للمعلومة والقادر على الدفاع عن همومه وقضاياه.
ويضيف، أن الإعلام بوسائله المختلفة، مر بمراحل ضعف وقوة، الامر الذي ربما اثر على ادائه وحد من تأثيره، لكنه ظل على الدوام إعلاماً وطنياً محترفاً يصعب اختراقه، يؤدي رسالة مهنية ووطنية خدمت اهداف الدولة في مختلف مراحلها.
بدوره، يقول مدير الاخبار الاسبق في وكالة الانباء الاردنية (بترا) شفيق عبيدات، ان الصحافة شهدت في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني تطورات متسارعة خاصة في عصر التكنولوجيا، حيث اتاحت الاقمار الصناعية نشأة صحافة جديدة، وهي الصحافة الإلكترونية التي اخذت تسابق في حضورها وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، لان القارئ او المشاهد وجد فيها سهولة الوصول إلى المعلومة الاخبارية لحظيا، مبينا ان الاردن من الدول المميزة في عدد المواقع الإلكترونية.
ويبين أن مواقف الهاشميين عبر مراحل تاريخ الاردن ومنذ تأسيسه اتسمت بالحوار وبدعم الصحافة والصحفيين انطلاقا من مبادئ العدل والحرية والتسامح التي اتسم النظام الاردني بها في كل المراحل.
ويشير عبيدات إلى أن الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، كان يوجه الحكومات في كتب التكليف السامي لتقديم الدعم للصحافة والصحفيين، وتسهيل مهامهم لنقل صورة الاردن الديمقراطي الذي يؤمن بالحريات الصحفية واهمية الصحافة، وتعزيز دورها في نقل المعلومة الحقيقية والموضوعية.
ومن مكارم الملك الراحل للصحفيين والصحافة ان قدم -رحمه الله- مشروعين لإسكان الصحفيين، الأول عام 1972 وتضمن تخصيص ارض في ضاحية الرشيد لإسكان الصحفيين، والثاني عام 1979 من خلال تقديم ارض في منطقة طبربور لإسكان الصحفيين، كما كرم جلالته العديد من الصحفيين وقلدهم الاوسمة الملكية.
وقال إن جلالة الملك عبدالله الثاني اهتم بالصحافة والصحفيين، وانه لا سقف ولا حدود للحرية الصحفية إلا المسؤولية الوطنية، وحرص جلالته على أن تستند الرسالة الصحفية والإعلامية إلى الحقائق والموضوعية والابتعاد عن الشخصنة والغوغائية والتشكيك والإثارة والتجريح الذي يتنافى مع رسالة الصحافة، وقيم المجتمع واعرافه.
وبين أن جلالته يشدد دائما على رسالة الصحافة النبيلة ودورها المهم وواجبها الوطني، منوها بانه واستجابة للنهج الديمقراطي والحريات العامة التي يعيشها الاردن، فقد اعرب جلالته كذلك، وخلال لقاءاته المتكررة مع عدد من الصحفيين والكتاب، عن ايمانه المطلق بحرية الصحافة.
ولفت إلى مكرمة جلالة الملك بالإنعام على اعضاء نقابة الصحفيين، بقطعة ارض في منطقة الغباوي توزعت على 600 صحفي، كما كرم جلالته، عددا من الصحفيين والإعلاميين بتقليدهم اوسمة ملكية، عرفانا بجهودهم وتميزهم في العمل، فيما انعم جلالته على الصحفيين بمقر جديد لنقابتهم، تقديرا لمكانة الصحافة ودورها في خدمة قضايا الوطن.
--(بترا)