محمد عبيدات يكتب :حكمة الملك وبصيرته الثاقبة

الدكتور محمد طالب عبيدات

الحكمة الملكية السامية التي اقتضت بقرار التعامل مع موضوع سمو الأمير حمزة بن الحسين ضمن إطار الأسرة الهاشمية، وتوكيل هذا المسار إلى سمو الأمير الحسن بن طلال؛ وفي ضوء تواصل الأمير الحسن مع الأمير حمزة، وإعلان الأمير حمزة إلتزامه بنهج الأسرة الهاشمية، وأنه سيكون دوماً للملك وولي عهده عوناً وسنداً؛ وسيضع نفسه بين يدي جلالة الملك وسيبقى على عهد الآباء والأجداد؛ وسيقف خلف قيادة جلالته في جهوده لحماية الوطن ومصالحه الوطنية وتحقيق الأفضل للشعب؛ ملتزماً بالدستور الذي كلنا تحت مظلته؛ فهذه الحكمة والنظرة الثاقبة من لدن جلالته تؤشّر لحل الموضوع بيسر وسهولة وبنهج التشاور والذي يؤول لنتائج طيبة ويفوّت الفرص على كل المتربصين بهذا الوطن ونظامه الهاشمي الذي يشكّل قاسماً مشتركاً للأردنيين كافة من كل المنابت والأصول؛ ما يؤول أيضاً إلى تعزيز منظومتنا الأمنية صوب الأمن والإستقرار والسلم المجتمعي وحميمية العلاقة بين نظام الحكم الهاشمي والشعب:

١. الحكمة الملكية بالتعامل مع الموضوع في إطار الأسرة الهاشمية تؤشّر لنهج التشاور والتعاضد والرحمة والإنصات؛ ما يعني حميمية العلاقة بين أفراد الأسرة الهاشمية ومحبتهم الراسخة لبعضهم؛ فعلاقة الإخوة وروابطهم متينه لا يمكن لأحد أن يعبث بها.

٢. الحكمة الملكية تفوّت الفرصة على كل متربّص بهذه القضية للنيل من الأردن وأمنه وإستقراره؛ وهذا سيُخرس كل الأبواق المأجورة وكل عازفي الأوتار الذين ينعقون من خارج الوطن والذين كانوا ظانين أن بإستطاعتهم زراعة بذور الفتنة وزعزعة الأمن الداخلي مستغلين كل حدث ليميلوا مع إتجاه الرياح وبالطريقة التي يرغبونها.

٣. الحكمة الملكية تؤشر إلى أن نظام الحكم الهاشمي دوماً يسعى للحلول في إطار التشاور والنهج السلمي لكل الأحداث التي تمر على الوطن؛ وهذه بصيرة لمسيرة ونهج يُحترم فيه الإنسان وكرامته.

٤. الحكمة الملكية تعزز محبة وإحترام الشعب ومن القلب لقيادتنا الهاشمية ولجلالة الملك والنظام لأنها تسعى لرأب الصدع ولخدمة المواطن وإحترامه؛ هذه القيادة التي حققت إنجازات ونجاحات تاريخية على الأرض لا ينكرها إلا جاحد.

٥. الحكمة الملكية تعزز مسيرة الآباء والأجداد من بني هاشم الغر الميامين في إطار مسيرة الملوك الأربعة والتي عززت الإخاء والمحبة وخدمة الناس وطاعة أولي الأمر وإحترامهم وعدم الخروج عن الدستور وإحترام القانون على سبيل المواطنة الصالحة.

٦. الحكمة الملكية تحمي الوطن ومصالحة الوطنية العليا ولا تسمح لمندس أو وصولي أو فاسد من أن ينبري بشق صف الوحدة الوطنية أو النسيج الإجتماعي الأردني؛ وهذا بالطبع يعزز مسيرتنا الوطنية في السلم المجتمعي والأمن والإستقرار.

بصراحة: نفخر بحكمة جلالة الملك ورؤيته الثاقبة التي آلت إلى محاولات البعض إستغلال الظرف الذي مررنا به لزراعة بائسة لفتيل أزمة وطنية من خلال عزف بعضهم من الخارج ومن المأجورين على أوتارنا الوطنية وركوب موجة بعض الأحداث على الساحة المحلية؛ ونعتز ونكبر بقيادتنا الهاشمية نهج التشاور بين أفرادها؛ وندعو الله مخلصين أن يحفظ الوطن والملك وولي عهده وقيادتنا الهاشمية.

صباح الوطن الجميل